فهرس الكتاب

الصفحة 7308 من 7409

هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

وَمَعْنَى قَوْلِهِ نَصِيفَهُ: يَعْني نِصْفَ المد.

3953 ـ حَدّثَنَا الْحَسَنُ بنُ عَلِيّ، الخلال وكان حافظًا، أَخبرنا أبو مُعَاوِيَةَ، عن الأعمَشِ عن أبي صَالحٍ عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ.

ـــــــ

لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يخاطبه عن سب من سبقه من باب الأولى وغفل من قال إن الخطاب بذلك لغير الصحابة، وإنما المراد من سيوجد من المسلمين المفروضين في العقل تنزيلًا لمن سيوجد منزلة الموجود القطع بوقوعه، ووجه التعقب عليه وقوع التصريح في نفس الخبر بأن المخاطب بذلك خالد بن الوليد، وهو من الصحابة الموجودين إذ ذاك بالاتفاق كذا في الفتح"أنفق مثل أحد ذهبًا"زاد البرقاني في المصافحة من طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش كل يوم قال وهي زيادة حسنة"ما أدرك"وفي رواية البخاري ما بلغ"مد أحدهم ولا نصيفه"أي المد من كل شيء، والنصيف بوزن رغيف هو النصف كما يقال، عشر وعشير وثمن وثمين، وقيل النصيف مكيال دون المد والمد بضم الميم مكيال معروف. وفي شرح مسلم للنووي معناه: لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ ثوابه في ذلك ثواب نفقة أحد أصحابي مدًا ولا نصف مد، وسبب تفضيل نفقتهم أنها كانت في وقت الضرورة وضيق الحال بخلاف غيرهم، ولأن إنفاقهم كان في نصرته صلى الله عليه وسلم وحمايته وذلك معدوم بعده، وكذا جهادهم وسائر طاعتهم، وقد قال تعالى: {لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً} الاَية. وهذا كله مع ما كان فيهم في أنفسهم من الشفقة والنور والخشوع والتواضع والإيثار والجهاد في الله حق جهاده وفضيلة الصحبة ولو لحظة لا يوازيها عمل ولا ينال درجتها بشيء والفضائل لا تؤخذ بقياس، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد والشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت