فهرس الكتاب

الصفحة 7369 من 7409

وفي البابِ عن أَبي هُرَيْرَةَ. وهَذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

4014 ـ حَدّثَنَا الأنْصارِيّ، حدثنا مَعْنٌ، حدثنا مَالِكٌ، وَحدثنا قُتَيْبَةُ، عن مَالِكٍ، عن ابنِ شِهَابٍ، عن سَعِيدِ بنِ المُسَيّبِ، عن أَبي هُرَيْرَةَ أَنّهُ كَانَ يَقُولُ:"لَوْ رَأَيْتُ الظّبَاءَ تَرْتَعُ بِالمَدِينَةِ مَا ذَعْرْتُهَا. إِن رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ:"مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا حَرَامٌ"."

ـــــــ

متفرقة انتهى. وقال ابن المنير: ظاهر هذا الحديث ذم من خرج من المدينة وهو مشكل فقد خرج منها جمع كثير من الصحابة وسكنوا غيرها من البلاد وكذا من بعدهم من الفضلاء.

والجواب أن المذموم من خرج عنها كراهة فيها ورغبة عنها كما فعل الأعرابي المذكور، وأما المشار إليهم فإنما خرجوا لمقاصد صحيحة كنشر العلم وفتح بلاد الشرك والمرابطة في الثغور وجهاد الأعداء وهم مع ذلك على اعتقاد فضل المدينة وفضل سكناها.

قوله:"وفي الباب عن أبي هريرة"أخرجه الشيخان والنسائي.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان والنسائي.

قوله:"لو رأيت الظباء"جمع ظبي"ترتع"أي ترعى وقيل معناه تسعى وتنشط"ما ذعرتها"أي ما أخفتها وما نفرتها وهو بالذال المعجمة والعين المهملة يقال ذعرته أذعره ذعرًا، أفزعته وقد ذعر فهو مذعور وكني بذلك عن عدم صيدها"ما بين لابتيها"أي لابتي المدينة، قال أهل اللغة وغريب الحديث: اللابتان الحرتان واحدتهما لابة وهي الأرض الملبسة حجارة سودا، وللمدينة لابتان شرقية وغربية وهي بينهما، ويقال لابة ولوبة ونوبة بالنون ثلاث لغات مشهورات، قاله النووي"حرام"قال القاري: أي محترم ممنوع مما يقتضي إهانة الموضع المكرم وعند الشافعية الحرام بمعنى الحرم.

قلت: قول الشافعية بأن المراد بالحرام هنا الحرم وهو المعتمد، يدل عليه الأحاديث الصحيحة الصريحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت