فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 7409

حَدثَنَا خَالِدٌ الْحَذّاءُ عَنْ أبي مَعْشَر عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الله عن النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قالَ:"لِيَلِيَنّي مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلاَمِ وَالنّهَى ، ثُمّ الذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمّ الّذِينَ يَلُونَهُمْ ، وَلاَ تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ ، وَإِيّاكُمْ وَهَيْشَاتِ الأسْوَاقِ".

ـــــــ

الياء مع تشديد النون على التوكيد. كذا قال النووي قلت قد وقع في بعض نسخ الترمذي ليلني بحذف الياء قبل النون وفي بعضها بإثباتها وقال الطيبي من حق هذا اللفظ أن يحذف منه الياء لأنه على صيغة الأمر وقد وجدنا بإثبات الياء وسكونها في سائر كتب الحديث ، والظاهر أنه غلط انتهى. والمعنى ليدن مني فإنه من الولي بمعنى الدنو والقرب"أولو الأحلام والنهى"ال ابن سيد الناس الأحلام والنهي بمعنى واحد ، وهي العقول ، وقال بعضهم المراد بأولى الأحلام البالغون ، وبأولى النهي العقلاه . فعلى الأول يكون العطف فيه من باب قوله: وألفي قولها كذبًا ومينًا ، وهو أن تغاير اللفظ قائم مقام تغاير المعنى وهو كثير في الكلام ، وعلى الثاني يكون لكل لفظ معنى مستقل انتهى"ثم الذين يلونهم"قال النووي معناه الذين يقربون منهم في هذا الوصف انتهى . وقال القاري في المرقاة كالمراهقين أو الذين يقربون الأولين في النهي والحلم"ثم الذين يلونهم"قال القاري كالصبيان المميزين والذين هم أنزل مرتبة من المتقدمين حلمًا وعقلًا والمعنى هلم جرًا فالتقدير ثم الذين يلونهم كالنساء فإن نوع الذكر أشرف على الإطلاق ، وقيل المراد بهم الخناثى ففيه إشارة إلى ترتيب الصفوف انتهى كلام القاري"ولا تختلفوا"أي بالأبدان"فتختلف قلوبكم"أي أهويتها وإرادتها. قال الطيبي فتختلف بالنصب أي على جواب النهي وفي الحديث أن القلب تابع للأعضاء فإذا اختلفت اختلف وإذا اختلف فسد ففسدت الأعضاء لأنه رئيسها"وإياكم وهيشات الأسواق"قال النووي بفتح الهاء وإسكان الياء وبالشين المعجمة . أي اختلاطها والمنازعة والخصومات وارتفاع الأصوات واللغط والفتن التي فيها انتهى ، وفي المرقاة جمع هيشة وهي رفع الأصوات نهاهم عنها لأن الصلاة حضور بين يدي الحضرة الإلهية فينبغي أن يكونوا فيها على السكوت وآداب العبودية ، وقيل هي الاختلاط والمعنى لا تكونوا مختلطين اختلاط أهل الأسواق فلا يتميز أصحاب الأحلام والعقول من غيرهم ولا يتميز الصبيان والإناث من غيرهم في التقدم والتأخر ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت