فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 7409

الزبيديّ عَن أوسِ بنِ ضمعجٍ قال: سمعتُ أبا مسعودٍ الأنصَارِيّ يقولُ: قالَ

ـــــــ

الكوفي ثقة تكلم فيه الأزدي بلا حجة"عن أوس بن ضمعج"بفتح المعجمة وسكون الميم بعدها مهملة مفتوحة ثم جيم بوزن جعفر الكوفي ثقة مخضرم من الثانية قاله الحافظ"سمعت أبا مسعود الأنصاري"اسمه عقبة بن عمرو بن ثعلبة البدري صحابي جليل"عن أوس بن ضمعج"بفتح الضاد المعجمة وسكون الميم وفتح العين المهملة بعدها جيم.

قوله:"يؤم القوم"قال الطيبي بمعنى الأمر أي ليؤمهم"أقرؤهم لكتاب الله"قيل المراد به الأفقه ، وقيل هو على ظاهره وبحسب ذلك اختلف الفقهاء. قال النووي قال أصحابنا الأفقه مقدم على الأقرأ فإن الذي يحتاج إليه من القراءة مضبوط والذي يحتاج إليه من الفقه غير مضبوط ، فقد يعرض في الصلاة أمر لا يقدر على مراعاة الصلاة فيه إلا كامل الفقه ، ولهذا قدم النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر في الصلاة على الباقين مع أنه صلى الله عليه وسلم نص على أن غيره أقرأ منه كأنه عنى حديث أقرؤكم أبي قال وأجابوا عن الحديث بأن الأقرأ من الصحابة كان هو الأفقه انتهى. قال الحافظ في الفتح. وهذا الجواب يلزم منه أن من نص النبي صلى الله عليه وسلم على أنه أقرأ من أبي بكر كان أفقه من أبي بكر فيفسد الاحتجاج ، بأن تقديم أبي بكر كان لأنه الأفقه انتهى. ثم قال النووي بعد ذلك إن قوله في حديث أبي مسعود فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم في الهجرة ، يدل على تقديم الأقرأ مطلقًا انتهى قال الحافظ: وهو واضح للمغايرة ، وهذه الرواية أخرجها مسلم من وجه آخر عن إسمعيل بن رجاء ، ولا يخفى أن محل تقديم الأقرأ إنما هو حيث يكون عارفًا بما يتعين معرفته من أحوال الصلاة فأما إذا كان جاهلًا بذلك فلا يقدم اتفاقًا والسبب فيه أن أهل ذلك العصر كانوا يعرفون معاني القرآن لكونهم أهل اللسان فالأقرأ منهم بل القاري كان أفقه في الدين من كثير من الفقهاء الذين جاؤا بعدهم انتهى كلام الحافظ ، وقال الزيلعي في نصب الراية بعد ذكر حديث الباب: ورواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه إلا أن الحاكم قال عوض قوله فأعلمهم بالسنة فأفقههم فقهًا فإن كانوا في الفقه سواء فأكبرهم سنًا انتهى ، قال وقد أخرج مسلم في صحيحه هذا الحديث ولم يذكر فيه فأفقههم فقهًا وهي لفظة عزيزة غريبة بهذا الإسناد الصحيح وسنده عن يحيى بن بكير ثنا الليث عن جرير بن حازم عن الأعمش عن إسمعيل بن رجاء عن أوس بن ضمعج عن أبي مسعود فذكره ، ثم أخرجه الحاكم عن الحجاج ابن أرطاة عن إسمعيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت