فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 7409

رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يَؤُمّ الْقَوْمَ أقرؤُهُمْ لِكتَابِ الله فإنْ كَانُوا فِي الْقرَاءةِ سواءً ، فأعلمهُم بالسنّةِ ، فإن كَانُوا فِي السنة سواء فأَقدَمَهُم هجرَةً ، فإن كَانوا في الهجرَة سواء فأكبرُهم سِنّا ، ولا يُؤَمّ الرّجلُ فِي سُلْطَانِه"

ـــــــ

بن رجاء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يؤم القوم أقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأفقهم في الدين فإن كانوا في الفقه سواء فأقرأهم للقرآن والحديث ، وسكت عنه ، والباقون من الأئمة يخالفوننا في هذه المسئلة ويقولون إن الأقرأ لكتاب الله يقدم على العالم ، كما هو لفظ الحديث حتى إذا اجتمع من يحفظ القرآن وهو غير عالم وفقيه يحفظ يسيرًا من القرآن يقدم حافظ القرآن عندهم ، ونحن نقول يقدم الفقيه ، وأجاب صاحب الكتاب بأن الأقرأ في ذلك الزمان كان أعلمهم وهذا يرده لفظ الحاكم الأول ، ويؤيد مذهبنا لفظه الثاني إلا أنه معلول بالحجاج بن أرطأة ، قال ويشهد للخصم أيضًا حديث عمرو بن سلمة ثم ذكره عن البخاري وفيه وبدر أبي قومهم بإسلامهم فلما قدم قال جئتكم والله من عند النبي حقا فقالوا صلوا صلاة كذا في حين كذا وصلاة كذا في حين كذا وإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا ، فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا منى لما كنت أتلقى من الركبان فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين إلخ.

قلت: القول الظاهر الراجح عندي هو تقديم الأقرأ على الأفقه وقد عرفت في كلام الحافظ أن محل تقديم الأقرأ حيث يكون عارفًا بما يتعين معرفته من أحوال الصلاة"فاعلمهم بالسنة"قال الطيبي أراد بها الأحاديث فالأعلم بها كان هو الأفقه في عهد الصحابة"فاقدمهم هجرة"أي انتقالًا من مكة إلى المدينة قبل الفتح فمن هاجر أولًا فشرفه أكثر ممن هاجر بعده . قال تعالى: {لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ} الاَية"ولا يؤم الرجل"بصيغة المجهول وفي رواية مسلم لا يؤمن الرجل الرجل"في سلطانه"أي في مظهر سلطنته ومحل ولايته أو فيما يملكه أو في محل يكون في حكمه ويعضد هذا التأويل الرواية الأخرى في أهله ورواية أبي داود في بيته ولا في سلطانه ، ولذا كان ابن عمر يصلي خلف الحجاج وصح عن ابن عمر أن إمام المسجد مقدم على غير السلطان وتحريره أن الجماعة شرعت لاجتماع المؤمنين على الطاعة وتآلفهم وتوادهم ، فإذا أم الرجل الرجل في سلطانه أفضى ذلك إلى توهين أمر السلطنة وخلع ربقة الطاعة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت