وَرَوَى إسْمَاعِيلُ بنُ عَيّاشٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُمَارَةَ بنِ غَزِيّةَ عن أنسِ بن مالك عن عُمرَ بنِ الخطّابِ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم نحوَ هذا . وهذا حديثٌ غيرُ مَحْفوظٍ ، وهو حديثٌ مرسلٌ.
وعُمَارَةُ بنُ غَزِيّةَ لَمْ يُدْرِكْ أنسَ بنَ مَالِكٍ.
ـــــــ
أنس بن مالك وعنه خالد بن طهمان أبو العلاء الخفاف وطعمة بن عمرو الجعفري ، روى له الترمذي حديثًا واحدًا في فضل من صلى أربعين يومًا في جماعة موقوفًا ذكره ابن حبان في الثقات انتهى.
قوله:"وروى إسماعيل بن عياش هذا الحديث عن عمارة"بضم العين المهملة"بن غزية"بفتح العين المعجمة وكسر الزاي بعدها تحتانية ثقيلة ابن الحارث الأنصاري المازني المدني لا بأس به ، وروايته عن أنس مرسلة كذا في التقريب. وقال في الخلاصة وثقه أحمد وأبو زرعة مات سنة أربعين ومائة"عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا"أخرجه ابن ماجه. ولفظه أنه كان يقول:"من صلى في مسجد جماعة أربعين ليلة لا تفوته الركعة الأولى من صلاة العشاء كتب الله له بها عنقًا من النار".
قوله:"وهو حديث مرسل"أي منقطع. قال الحافظ في التلخيص بعد ذكر حديث أنس المذكور في الباب: رواه الترمذي من حديث أنس وضعفه ، ورواه البزار واستغربه وروى عن أنس عن عمر ، رواه ابن ماجه ، وأشار إليه الترمذي، وهو في سنن سعيد بن منصور عنه ، وهو ضعيف أيضًا مداره على إسماعيل بن عياش وهو ضعيف في غير الشاميين ، وهذا من روايته عن مدني ، وذكر الدارقطني الاختلاف فيه في العلل وضعفه وذكر أن قيس بن الربيع وغيره روياه عن أبي العلاء عن حبيب بن أبي ثابت قال وهو وهم ، وإنما هو حبيب الإسكاف ، وله طريق أخرى أوردها ابن الجوزي في العلل من حديث بكر بن أحمد بن محمى الواسطي عن يعقوب بن تحية عن يزيد بن هارون عن حميد عن أنس رفعه"من صلى أربعين يومًا في جماعة صلاة الفجر وصلاة العشاء كتب له براءة من النار وبراءة من النفاق"وقال: بكر ويعقوب مجهولان انتهى. قال الرافعي ووردت أخبار في إدراك التكبيرة الأولى مع الإمام نحو هذا. قال الحافظ: منها ما رواه الطبراني في الكبير ، والعقيلي في الضعفاء، والحاكم أبو أحمد في الكنى من حديث أبي كاهل بلفظ المصنف وزاد"يدرك التكبيرة الأولى"قال العقيلي: إسناده مجهول. وقال