وتَعَالَى جَدّكَ ، ولاَ إلَه غيْرُكَ ، ثم يقول: الله أَكبرُ كبيرًا ، ثم يقولُ: أعوذُ بالله السميعِ العليم من الشيطانِ الرجيم ، مِنْ هَمْزِه ونَفْخِهِ وَنَفْثهِ"."
وفي الباب عن علي ، وعَائِشَة وعَبْدِ الله بنِ مسعودٍ ، جَابِرٍ ، وجُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ ، وَابنِ عُمَرَ.
ـــــــ
اسمك وقيل تعاظم ذاتك ، أو هو على حقيقته ، لأن التعاظم إذا ثبت لأسمائه تعالى فأولى لذاته. ونظيره قوله تعالى {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} "وتعالى جدك"قال ميرك: تعالى تفاعل من العلو أي علا ورفع عظمتك على عظمة غيرك غاية العلو والرفع وقال ابن حجر: أي تعالى غناؤك عن أن ينقصه إنفاق أو يحتاج إلى معين ونصير"ثم يقول الله أكبر"بالسكون ويضم قاله القاري"كبيرًا"حال مؤكدة ، وقيل منصوب على القطع من اسم الله ، وقيل بإضمار أكبر وقيل صفة لمحذوف أي تكبيرًا كبيرًا"من همزه"بدل اشتمال أي وسوسته"ونفخه"أي كبره المؤدى إلى كفره"ونفثه"أي سحره. قال الطيبي: النفخ كناية عن الكبر كأن الشيطان ينفخ فيه بالوسوسة فيعظمه في عينيه ويحقر الناس عنده. والنفث عبارة عن الشعر لأنه ينفثه الإنسان من فيه كالرقية إنتهى وقيل من نفخه أي تكبره يعني مما يأمر الناس به من التكبر ، ونفثه مما يأمر الناس بإنشاء الشعر المذموم مما فيه هجو مسلم أو كفر أو فسق ، وهمزه أي من جعله أحدًا وغمزه مجنونًا ينخسه كذا في المرقاة قال السيوطي في قوت المغتذي: من همزه فسر في الحديث بالموتة وهي شبه الجنون ونخفه فسر بالكبر ونفثه فسر بالشعر . قال ابن سيد الناس: وتفسير الثلاثة بذلك من باب المجاز انتهى . قلت قد جاء هذا التفسير في حديث جبير بن مطعم عند أبي داود.
قوله:"وفي الباب عن علي وعبد الله بن مسعود وعائشة وجابر وجبير بن مطعم وابن عمر"أما حديث علي فأخرجه إسحاق بن راهويه وأعله أبو حاتم كذا في التلخيص ، وأما حديث عبد الله بن مسعود فأخرجه الطبراني وذكره الزيلعي في نصب الراية بإسناده ومتنه ، وأما حديث عائشة فأخرجه الترمذي وأبو داود وابن ماجه وأما حديث جابر فأخرجه البيهقي وفيه محمد بن المنكدر قال البيهقي اختلف عليه فيه وليس له إسناد قوي وأما حديث جابر بن مطعم فأخرجه أبو داود وابن ماجه، وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في معجمه وذكره الزيلعي في نصب الراية بإسناده ومتنه قال والحديث معلول بعبد الله بن عامر.