فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 7409

قال أبو عيسى: وحَديثُ أبي سعيدٍ أشْهَرُ حَدِيثٍ فِي هَذَا البَاب . وقدْ أخَذَ قَوْمٌ مِن أهْلِ العِلمِ بهذَا الْحَدِيثِ . وأمّا أكْثَرُ أهْلِ العلمِ فقالوا: بما رْوَى عَن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كَانَ يَقولُ:"سُبحَانَكَ اللهُمّ وَبحمدكَ ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ ، وَتَعَالَى جَدّكَ ، وَلا إلَه غَيْرُكَ"و هكذَا رُوِيَ عنْ عمرَ بنِ الخطّاب وعَبْدِ الله بنِ مسْعودٍ.

ـــــــ

قوله:"وحديث أبي سعيد أشهر حديث في هذا الباب"أخرجه أصحاب السنن الأربعة.

قوله:"وقد أخذ قوم من أهل العلم بهذا الحديث"فاختاروا أن يقال عند افتتاح الصلاة بعد التكبير سبحانك اللهم إلى قوله ولا إله غيرك ثم يقال الله أكبر كبيرا ثم يقال أعوذ بالله السميع العليم الخ"وما أكثر أهل العلم فقالوا: إنما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول:"سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك"فاختاروا هذا الدعاء دون ما في حديث أبي سعيد المذكور من الزيادة"وهكذا روي عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود"، أما أثر عمر فأخرجه مسلم في صحيحه وغيره وأما أثر عبد الله بن مسعود فأخرجه ابن المنذر . قال الحافظ في التلخيص: قال الحاكم وقد صح ذلك عن عمر ثم ساقه وهو في صحيح ابن خزيمة وهو في صحيح مسلم أيضًا ذكره في موضع غير مظنته استطرادا وفي إسناده انقطاع ، إنتهى ما في التلخيص."

قلت: ذكره مسلم في باب عدم الجهر بالبسملة عن عبدة أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك وعبدة هذا هو ابن أبي لبابة وهو لم يسمع من عمر قاله النووي. ولذا قال الحافظ في إسناده انقطاع ورواه الدارقطني موصولًا كما في بلوغ المرام.

فإن قلت كيف روى مسلم في صحيحه أثر عمر رضي الله عنه. هذا ، وهو منقطع ، ومن شرط مسلم أن لا يخرج في صحيحه الحديث الضعيف ، والمنقطع من أقسام الضعيف.

قلت: أخرجه استطرادًا ومقصوده الأصلي هو الحديث الذي أخرجه بعد هذا الأثر في عدم الجهر بالبسملة وهو صحيح متصل.

فإن قلت فلم أخرجه استطرادًا ولم لم يقتصر على إخراج الحديث الصحيح المتصل

قلت: إنما فعل مسلم هذا لأنه سمعه هكذا فأداه كما سمع ولهذا نظائر كثيرة في صحيح مسلم وغيره ولا إنكار في هذا كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت