والعَملُ على هذا عند أكثرِ أهلِ العلمِ من التابعين وَغَيرِهم.
وَقَدْ تُكُلّمَ فِي إسْنَادِ حَدِيثِ أبي سَعيدٍ ، كَان يَحْيَى بنُ سعيدٍ يَتَكلّمُ في عليّ بن علي. الرفاعي وَقَالَ أحمدُ: لا يصِحّ هذَا الحديثُ.
243ـ حدثنا الحسَنُ بنُ عَرَفَةَ وَ يَحْيَى بنُ موسى قالا: حدثنا أبو معاويَةَ عن حارثةَ ابنِ أبي الرجالِ عن عَمْرَةَ عن عائشةَ قالتْ:"كان النبيّ صلى الله عليه"
ـــــــ
قوله:"والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من التابعين وغيرهم"وعليه عمل الحنفية. قال الحافظ ابن تيمية في المنتقى: وأخرج مسلم في صحيحه أن عمر كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك تعالى جدك ولا إله غيرك. وروى سعيد بن منصور في سننه عن أبي بكر الصديق أنه كان يستفتح بذلك وكذلك رواه الدارقطني عن عثمان بن عفان وابن المنذر عن عبد الله بن مسعود. وقال الأسود كان عمر إذا أفتتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك يسمعنا ذلك ويعلمنا. رواه الدارقطني ثم قال ابن تيمية: واختيار هؤلاء وجهر عمر به أحيانًا بمحضر من الصحابة ليتعلمه الناس مع أن السنة إخفاؤه يدل على أنه الأفضل وأنه الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يداوم عليه غالبًا، وإن استفتح بما رواه علي وأبو هريرة فحسن لصحة الرواية انتهى كلام ابن تيمية ، قال الشوكاني في النيل: ولا يخفى أن ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أولى بالإيثار والاختيار وأصح ما روى في الاستفتاح حديث أبي هريرة المتقدم ثم حديث علي انتهى. قلت: أراد الشوكاني بحديث أبي هريرة الذي رواه الجماعة إلا الترمذي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر في الصلاة سكت هنيهة قبل القراءة فقلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقرآن ما تقول؟ قال أقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب الحديث وأراد بحديث علي الذي رواه أحمد ومسلم والترمذي قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة قال وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض الحديث. ولا شك في أن أصح ما روى في الاستفتاح هو حديث أبي هريرة فهو أولى بالايثار والاختيار وهذا الحديث لم يروه الترمذي في هذا الباب ولم يشر إليه لكنه أشار إليه في باب السكتتين.
قوله:"حدثنا الحسن بن عرفة"وثقه ابن معين وأبو حاتم"عن حارثة بن أبي الرجال"قال النسائي متروك قاله في الخلاصة وقال في التقريب ضعيف.