ـــــــ
الأثر فالظاهر أنه لم يكن في حديث وائل الذي أخرجه ابن أبي شيبة زيادة تحت السرة ، فإنه لو كان هذا الحديث فيه مع هذه الزيادة لنقله ابن التركماني ، إذ بعيد كل البعد أن يذكر ابن التركماني لتأييد مذهبه حديثين ضعيفين ، وينقل عن مصنف ابن أبي شيبة أثر أبي مجلز التابعي ، ولا ينقل عنه حديث وائل المرفوع مع وجوده فيه بهذه الزيادة ومع صحة إسناده.
ويؤيده أيضًا ما قال الشيخ محمد حياة السندي في رسالته فتح الغفور من أن غير واحد من أهل الحديث روى هذا الحديث ولم يذكر تحت السرة ، بل ما رأيت ولا سمعت أحدًا من أهل العلم ذكر هذا الحديث بهذه الزيادة إلا القاسم.
هذا ابن عبد البر حافظ دهره قال في التمهيد: وقال الثوري أبو حنيفة: أسفل السرة. وروى ذلك عن علي وإبراهيم النخعي ولا يثبت ذلك عنهم ، فلو كان هذا الحديث الصحيح بهذه اللفظة في مصنف ابن أبي شيبة لذكره مع أنه قد أكثر في هذا الباب وغيره الرواية عن ابن أبي شيبة.
وهذا ابن حجر حافظ عصره يقول في فتحه: وقد روى ابن خزيمة من حديث وائل أنه وضعهما على صدره، وللبزار عند صدره ، وعند أحمد في حديث هلب نحوه. ويقول في تخريج الهداية وإسناد أثر علي ضعيف ، ويعارضه حديث وائل بن حجر قال"صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره": وأشار إلى ذلك في تخريج أحاديث الرافعي ، فلو كانت هذه الزيادة موجودة في المصنف لذكرها، وكتبه مملوءة من أحاديثه وآثاره. وقد اختصره كما قال السيوطي في شرح ألفيته ، والظاهر أن الزيلعي الذي شمر ذيله بجمع أدلة المذهب لم يظفر بها وإلا لذكرها وهو من أوسع الناس اطلاعًا.
وهذا السيوطي الذي هو حافظ وقته يقول في وظائف اليوم والليلة: وكان يضع يده اليمنى على اليسرى ثم يشدهما على صدره ، وقد ذكر في جامعه الكبير في مسند وائل نحو تسعة أحاديث عن المصنف ، ولفظ بعضها:"رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وضع يمينه على شماله في الصلاة"وهذا اللفظ هو الذي ذكره صاحب نقد الصرة إلا أنه زاد لفظ"تحت السرة"فلو كانت هذه الزيادة موجودة في المصنف لذكرها السيوطي.
وهذا العيني الذي يجمع بين الغث والسمين في تصانيفه يقول في شرحه