فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 7409

ـــــــ

أمير الحاج وابن نجيم في البحر الرائق: أنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم:"ثلاث من سنن المرسلين تعجيل الإفطار وتأخير السحور ووضع اليمين على الشمال تحت السرة في الصلاة"قال: لم أقف على سند هذا الحديث غير أن الزاهدي زاد أنه رواه علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم ، لكن قال ابن أمير الحاج وابن نجيم: إن المخرجين لم يعرفوا فيه موقوفًا ومرفوعًا لفظ"تحت السرة"انتهى كلام هاشم السندي. فهذه الأحاديث هي التي استدل بها على وضع اليدين تحت السرة في الصلاة وقد عرفت أنه لا يصلح واحد منها للاستدلال.

"الفصل الثاني"في ذكر ما تمسك به من ذهب إلى وضع اليدين فوق السرة. لم أقف على حديث مرفوع يدل على هذا المطلوب نعم أثر علي رضي الله عنه يدل على هذا روى أبو داود في سننه عن جرير الضبي قال رأيت عليًا يمسك شماله بيمينه على الرسغ فوق السرة. قلت إسناده صحيح أو حسن لكنه فعل علي رضي الله عنه ليس بمرفوع ثم الظاهر أن المراد من قوله فوق السرة على مكان مرتفع من السرة أي على الصدر أو عند الصدر ، كما جاء في حديث وائل بن حجر. وفي حديث هلب الطائي ومرسل طاؤس وستأتي هذه الأحاديث الثلاثة ويؤيده تفسيره رضي الله عنه قوله تعالى {وَانْحَرْ} بوضع اليدين على الصدر في الصلاة كما تقدم.

الفصل الثالث في ذكر متمسكات من ذهب إلى وضع اليدين على الصدر . أحتج هؤلاء بأحاديث: منها حديث وائل بن حجر قال:"صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره"أخرجه ابن خزيمة وهذا حديث صحيح صححه ابن خزيمة كما صرح به ابن سيد الناس في شرح الترمذي ، وقد اعترف الشيخ محمد قائم قال فيها: الذي أعتقده أن هذا الحديث على شرط ابن خزيمة، وهو المتبادر من صنيع الحافظ في الإتحاف ، والظاهر من قول ابن سيد الناس بعد ذكر حديث وائل في شرح جامع الترمذي وصححه ابن خزيمة انتهى. وقال ابن أمير الحاج الذي بلغ شيخه ابن همام في التحقيق وسعة الإطلاع في شرح المنية: إن الثابت من السنة وضع اليمين على الشمال ، ولم يثبت حديث يوجب تعيين المحل الذي يكون الوضع فيه من البدن إلا حديث وائل المذكور. وهكذا قال صاحب البحر الرائق ، كذا في فتح الغفور للشيخ حياة السندي وقال الشوكاني في النيل: أخرجه ابن خزيمة في صحيحه وصححه انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت