ـــــــ
ولا للاعتبار. ثم حديث علي هذا يخالف لتفسيره قوله تعالى {وَانْحَرْ} أنه وضع يده على وسط ساعده اليسرى ثم وضعهما على صدره في الصلاة. رواه البيهقي وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم والدارقطني وأبو الشيخ والحاكم وابن مردويه. كذا في الدر المنثور. قال الفاضل ملا الهداد في حاشية الهداية: إذا كان حديث وضع اليدين تحت السرة ضعيفًا ومعارضًا بأثر علي بأنه فسر قوله تعالى {وَانْحَرْ} بوضع اليمين على الشمال على الصدر يجب أن يعمل بحديث وائل الذي ذكره النووي. ثم حديث علي هذا منسوخ على طريق الحنفية ، قال صاحب الدرة في إظهار غش نقد الصرة وهو حنفي المذهب: روى أبو داود عن جرير الضبي أنه قال: رأيت عليا يمسك شماله بيمينه على الرسخ فوق السرة وأصل علمائنا إذا خالف الصحابي في مرويه فهو يدل على نسخه ، وهذا الفعل وإن لم يكن أقوى من القول فلا أقل أن يكون مثله انتهى.
قلت: إسناد أثر على هذا الذي رواه أبو داود عن جرير الضبي صحيح كما ستعرف.
والحديث الثالث حديث أبي هريرة رواه أبو داود في سننه عن أبي وائل قال قال أبو هريرة: أخذ الأكف على الأكف في الصلاة تحت السرة.
قلت: في إسناد حديث أبي هريرة أيضًا عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي ، فهذا الحديث أيضًا لا يصلح للاحتجاج ولا للاستشهاد ولا للاعتبار كما عرفت آنفًا.
والحديث الرابع حديث أنس ذكره ابن حزم في المحلى تعليقًا بلفظ ثلاث من أخلاق النبوة: تعجيل الإفطار وتأخير السحور ووضع اليد اليمنى على اليد اليسرى في الصلاة تحت السرة.
قلت: لم أقف على سند هذا الحديث ، والعلماء الحنفية يذكرونه في كتبهم ويحتجون به ولكنهم لا يذكرون إسناده ، فما لم يعلم إسناده لا يصلح للاحتجاج ولا للاستشهاد ولا للاعتبار.
قال صاحب الدرة: وأما حديث أنس"من أخلاق النبوة وضع اليمين والشمال تحت السرة الذي قال فيه العيني إنه رواه ابن حزم ، فسنده غير معلوم لينظر فيه هل رجاله مقبولون أم لا ، وقد روى هذا الحديث غير واحد من المحدثين من غير زيادة تحت السرة"والزيادة إنما تقبل من الثقة المعلوم. انتهى كلام صاحب الدرة وقال الشيخ هاشم السندي في رسالته دراهم الصرة: ومنها ما ذكره الزاهدي في شرح القدوري وابن