فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 7409

ـــــــ

الملزوم أعني بطلان تعريف الشاذ الذي ذكره صاحب آثار السنن من عند نفسه.

فإن قلت فما تعريف الشاذ الذي عليه المحققون.

قلت ، قال الحافظ بن حجر في مقدمة فتح الباري ص: وأما المخالفة وينشأ عنها الشذوذ والنكارة ، فإذا روى الضابط أو الصدوق شيئًا فرواه من هو أحفظ منه أو أكثر عددًا بخلاف ما روى ، بحيث يتعذر الجمع على قواعد المحدثين فهذا شاذ انتهى. فهذا التعريف هو الذي عليه المحققون ، وهو المعتمد قال الحافظ في شرح النخبة ص فإن خولف بأرجح منه لمزيد ضبط أو كثرة عدد أو غير ذلك من وجوه الترجيحات ، فالراجح يقال له المحفوظ ومقابله وهو المرجوح يقال له الشاذ ."إلى أن قال"وعرف من هذا التقرير أن الشاذ ما رواه المقبول مخالفًا لمن هو أولى منه وهو المعتمد في تعريف الشاذ بحسب الاصطلاح انتهى. والمراد من المخالفة في قوله مخالفًا: المنافاة دون مطلق المخالفة ، يدل عليه قول الحافظ في هذا الكتاب ص وزيادة روايهما ، أي الصحيح والحسن مقبولة ما لم تقع منافية لرواية من هو أوثق ممن لم يذكر تلك الزيادة لأن الزيادة إما أن تكون مقبولة لا تنافي بينها وبين رواية من لم يذكرها. فهذه تقبل مطلقًا ، لأنها في حكم الحديث المستقل الذي يتفرد به الثقة ولا يرويه عن شيخه غيره ، وإما أن تكون منافية بحيث يلزم من قبولها رد الرواية الأخرى ، فهذه هي التي يقع الترجيح بينها وبين معارضها ، فيقبل الراجح ويرد المرجوح انتهى.

وقال الشيخ ابن حجر الهيثمي في رسالته المتعلقة بالبسملة: الشاذ اصطلاحا فيه اختلاف كثير ، والذي عليه الشافعي والمحققون أن ما خالف فيه راو ثقة بزيادة أو نقص في سند أو متن ثقات ، لا يمكن الجمع بينهما مع اتحاد المروي عنه انتهى. وقال الشيخ عمر البيقوني في منظومته في مصطلح أهل الحديث وما يخالف ثقة فيه الملا. فالشاذ والمقلوب قسمان تلا.

قال الشارح الشيخ محمد بن عبد الباقي الزرقاني وما يخالف ثقة فيه بزيادة أو نقص في السند أو المتن الملا أي الجماعة الثقات فيما رووه وتعذر الجمع بينهما فالشاذ كما قاله الشافعي وجماعة من أهل الحجاز وهو المعتمد كما صرح به في شرح النخبة لأن العدد أولى بالحفظ من الواحد ، وعليه فما خالف الثقة فيه الواحد الأحفظ شاذ . وفي كلام ابن الصلاح وغيره ما يفهمه انتهى . وقال العلامة المجد صاحب القاموس في منظومته في أصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت