فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 7409

واسم هُلْبٍ: يَزيدُ بنُ قُنَافَةَ"الطّائِيّ"

ـــــــ

الحديث ثم الذي ينعت بالشذوذ. كل حديث مفرد مجذوذ. خالف فيه الناس ما رواه لأن روى ما لا يروى سواه.

قال الشيخ سليمان بن يحيى بن عمر مقبول الأهدل في شرحه المسمى بالمنهل الروى: الشاذ لغة المنفرد، يقال شذيشذ شذوذا إذا انفرد وأما إصطلاحا. ففيه اختلاف كثير ، ومقتضى ما ذكره الناظم الإشارة إلى قولين الأول: ما ذهب إليه الشافعي وجماعة من أهل الحجاز. أنه ما رواه الثقة مخالفًا لرواية الناس أي الثقات، وإن كانوا دونه في الحفظ والإتقان وذلك لأن العدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد. وألحق ابن الصلاح بالثقات الثقة الأحفظ، وسواء كانت المخالفة بزيادة أو نقص في سند أو متن إن كانت لا يمكن الجمع بين الطرفين فيهما مع إتحاد المروي انتهى.

فإن قلت: فلم لم يقبل المحدثون المتقدمون كالشافعي وأحمد بن حنبل وابن معين والبخاري وأبي داود وأبي حاتم وأبي علي النيسابوري والحاكم والدارقطني وغيرهم زيادة"ثم لا يعود"في حديث ابن مسعود، وزيادة"فصاعدًا"في حديث عبادة وزيادة"وإذا قرأ فأنصتوا"في حديث أبي هريرة وأبي موسى الأشعري، ولم يجعلوها غير محفوظة مع أن هذه الزيادات غير منافية لأصل الحديث.

قلت: إنما لم يقبلوا هذه الزيادات لأنه قد وضح لهم دلائل على أنها وهم من بعض الرواة كما بينوه وأوضحوه ، لا لمجرد أن راويها قد تفرد بها كما زعم النيموي . وإنما أطنبنا الكلام في هذا المقام لئلا يغتر القاصرون بما حقق النيموي في زعمه الفاسد.

قوله:"واسم هلب يزيد بن قنافة الطائي"بضم القاف وخفة النون وبفاء كذا في المغنى لصاحب مجمع البحار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت