فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 7409

ـــــــ

الأول: مطالبة إسناد ما نقلوه عن مجاهد من أنه صحب عشر سنين ولم ير ابن عمر فيها يرفع يديه إلا في التكبير الأول.

الثاني: المعارضة بخبر طاؤس وغيره من الثقات أنهم رأوا ابن عمر يرفع.

والثالث: إن في طريق الطحاوي أبو بكر بن عياش وهو متكلم فيه لا توازي روايته رواية غيره من الثقات. قال البيهقي في كتاب المعرفة بعد ما أخرج حديث مجاهد من طريق ابن عياش قال البخاري: أبو بكر بن عياش اختلط بآخره ، وقد رواه الربيع وليث وطاؤس وسالم ونافع وأبو الزبير ومحارب بن دثار وغيرهم ، قالوا رأينا ابن عمر يرفع يديه إذا كبر وإذا رفع ثم ذكر كلام البيهقي إلى آخر ما نقلته فيما تقدم ثم قال: فإن قلت: آخذًا من شرح معاني الآثار أنه يجوز أن يكون ابن عمر فعل ما رآه طاؤس قبل أن تقوم الحجة بنسخه ثم لما ثبت بنسخه عنده تركه وفعل ما ذكره مجاهد. قلت: هذا مما لا يقوم به الحجة ، فإن لقائل أن يعارض ويقول: يجوز أن يكون فعل على أن احتمال النسخ من غير دليل فلا يسمع ، فإن قال قائل: الدليل هو خلاف الراوي مرويه قلنا لا يوجب ذلك النسخ كما مر.

والرابع: وهو أحسنها أنا سلمنا ثبوت الترك عن ابن عمر لكن يجوز أن يكون تركه لبيان الجواز أو لعدم رواية الرفع سنة لازمة ، فلا يقدح ذلك في ثبوت الرفع عنه وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والخامس: أن ترك الراوي مرويه إنما يكون مسقطًا للاحتجاج عند الحنفيه إذا كان خلافه بيقين كما هو مصرح في كتبهم وههنا ليس كذلك ، لجواز أن يكون الرفع الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حمله ابن عمر على العزيمة وترك أحيانًا بيانًا للرخصة ، فليس تركه خلافًا لروايته بيقين انتهى ما في التعليق الممجد.

تنبيه: قال صاحب العرف الشذي: ولنا ما في الطحاوي بسند قوي عن ابن أبي زياد عن أحمد بن يونس عن أبي بكر بن عياش قال: ما رأيت فقيها قط يرفع يديه في غير تكبير التحريمة انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت