فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـــــــ
المقام أن الركوع والسجود ركنان اتفاقًا ، وإنما الخلاف في اطمئنانها فعند الشافعي وأبي يوسف فرض ، وعند محمد وأبي حنيفة فرض ما نقله الطحاوي ، وسنة على تخريج الجرجاني ، واجب على تخريج الكرخي ، وهو الذي نقله جمع عظيم عنهما وعليه المتون والقومة والجلسة ، والاطمئنان فيهما كل منها فرض أيضًا عند أبي يوسف والشافعي سنة ، عند أبي حنيفة ومحمد على ما ذكره القدماء واجب على ما حققه المتأخرون ، ومقتضى القاعدة المشهورة أن تقوم القومة والجلسة واجبتين والاطمئنان فيهما سنة لكن لا عبرة بها بعد تحقيق الحق انتهى كلامه.
واحتج من قال بالفرضية بحديث الباب فإنه نص صريح في أن من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود لا تجوز صلاته وهو المراد بفرضية الطمأنينة في الركوع والسجود ، وبحديث المسيء صلاته أخرجه البخاري وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فدخل رجل فصلى فسلم عليه فرد وقال ارجع فصل فإنك لم تصل الحديث ، وفيه: إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا ، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا ، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا وافعل ذلك في صلاتك كلها. ورواه أبو داود نحوه وفيه ، فإذا فعلت هذه فقد تمت صلاتك ، وما انتفضت من هذا شيئًا فإنما انتقصته من صلاتك . ورواه ابن أبي شيبة وفيه: دخل رجل فصلى صلاة خفيفة لم يتم ركوعها ولا سجودها ، واسم هذا الرجل خلاد بن رافع كما وقع في بعض طرق هذا الحديث. فقوله صلى الله عليه وسلم: صل فإنك لم تصل ، صريح في أن التعديل من الأركان بحيث أن فوته يفوت أصل الصلاة وإلا لم يقل لم تصل ، فإن من المعلوم أن خلاد بن رافع لم يكن ترك ركنا من الأركان المشهورة إنما ترك التعديل والاطمئنان فعلم أن تركه مبطل للصلاة.
وأجاب الحنفية عن هذا الاستدلال بوجوه كلها مخدوشة منها ما قالوا إن آخر حديث المسيء صلاته يدل على عدم فرضية التعديل ، فإنه صلى الله عليه وسلم قال: وما نقصت من ذلك فإنما نقصته من صلاتك ، فلو كان ترك التعديل مفسدًا لما سماه صلاة كما لو ترك الركوع والسجود.
ورده العيني في البناية بأن للخصم أن يقول إنما سماه صلاة بحسب زعم المصلي كما