وبه يقولُ أحمدُ وقال ابنُ سيِرينَ وغيرُه: يقولُ مَن خَلْفَ الإمامِ"سَمِعَ الله لمن حَمدَهُ ، رَبّنَا ولكَ الحمدُ"مثلَ ما يقولُ الإمامُ . وبه يقولُ الشافعيّ وإسحاقُ
ـــــــ
حجة لكون الإمام يجمع بينهما للاتفاق على اتحاد حكم الإمام والمنفرد ، لكن أشار صاحب الهداية إلى خلاف عندهم في المنفرد انتهى كلام الحافظ باختصار.
قوله:"وقال ابن سيرين وغيره: يقول من خلف الإمام: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد الخ"احتج هؤلاء بحديث أبي هريرة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة ، وفيه ثم يقول:"سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركعة ، ثم يقول وهو قائم ربنا ولك الحمد الخ"بانضمام قوله صلى الله عليه وسلم:"صلوا كما رأيتموني أصلي"، واستدلوا أيضًا بما أخرجه الدارقطني عن أبي هريرة قال . كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سمع الله لمن حمده قال من وراءه سمع الله لمن حمده . لكن قد صرح الدارقطني بأن المحفوظ لفظ: إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فليقل من وراءه: اللهم ربنا ولك الحمد ، واستدلوا أيضًا بما أخرجه الدارقطني عن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بريدة إذا رفعت رأسك من الركوع فقل: سمع الله لمن حمده اللهم ربنا ولك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ، وظاهره عدم الفرق بين كونه منفردًا أو إمامًا أو مأمومًا ولكن سنده ضعيف . وليس في جمع المأموم بين التسميع والتحميد حديث صحيح صريح كما قال الحافظ والله تعالى أعلم.