قال وفي الباب عن ابنِ عباسٍ ، ووائلِ بنِ حُجْرٍ وأبِي سعيد.
قال أبو عيسى: حديثُ أبي حُمَيْدٍ حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ عَلَيه عندَ أهلِ العلمِ: أن يسجد الرّجُلُ عَلَى جَبْهَتِهِ وأنْفِهِ . فإنْ سَجَدَ عَلَى جبْهَتِهِ دُونَ أنْفِهِ: فَقد قَالَ قَومٌ مِنْ أهلِ العلمِ: يُجْزِئُهُ ، وَقَالَ غيرُهُم: لا يُجْزِئُهُ حتى يَسْجُدَ عَلَى الْجَبْهَةِ والأنفِ.
ـــــــ
الشيء أو أمكنته منه فتمكن وأستمكن وقال في الصراح تمكين بأي برجا كردن ، وكذا الإمكان ، يقال مكنة الله من الشيء وأمكنه منه بمعنى انتهى ، وفيه أن يضع المصلى جبهته وأنفه في السجود على الأرض"ونحى يديه"أي أبعدهما ، من نحى ينحى تنحية"ووضع كفيه حذو منكبيه"فيه مشروعية وضع اليدين في السجود حذو المنكبين.
قوله:"وفي الباب عن ابن عباس ووائل بن حجر وأبي سعيد"أما حديث ابن عباس فأخرجه الشيخان ولفظه: أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسجد على سبعة أعضاء ولا يكف شعرًا ولا ثوبًا: الجبهة واليدين والركبتين والرجلين. وفي لفظ: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة ، وأشار بيده على أنفه ، واليدين والركبتين والقدمين". وفي رواية"أمرت أن أسجد على سبع ولا أكفت الشعر ولا الثياب: الجبهة والأنف واليدين والركبتين والقدمين"رواه مسلم والنسائي كذا في المنتقى: وأما حديث وائل بن حجر فأخرجه أحمد ولفظه: قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد على الأرض واضعًا جبهته وأنفه في سجوده. وأما حديث أبي سعيد فأخرجه الشيخان وفيه فصلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم حتى رأيت أثر الطين والماء على جبهة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرنبته.
قوله:"حديث أبي حميد حديث حسن صحيح"وأخرجه أبو داود ، وأخرجه بهذا اللفظ أيضًا ابن خزيمة في صحيحه كذا في النيل.
قوله:"والعمل عليه عند أهل العلم أن يسجد على جبهته وأنفه ، فإن سجد على جبهته دون أنفه فقال قوم من أهل العلم بجزئه الخ"قال النووي في شرح مسلم: