النبيّ صلى الله عليه وسلم يَنْهَضُ في الصلاةِ على صُدُورِ قَدَمَيْهِ"."
قال أبو عيسى: حديثُ أبي هريرَةَ عليه العملُ عندَ أهلِ العلمِ: يختارونَ أن ينهضَ الرجلُ في الصلاةِ على صُدورِ قدميهِ.
وخالدُ بنُ إلياسٍ هو ضعيفٌ عند أهلِ الحديثِ."قال ويقالُ خالدُ بن إياسَ ايضًا". وصالح مَولى التّوْأَمَةِ هو صالحُ بنُ أبي صالحٍ. وأبو صالح اسمهُ نَبْهانُ"وهو"مَدَنيّ.
ـــــــ
المثناة وسكون الواو بعدها همزة مفتوحة ، قال الحافظ: صدوق اختلط بآخره. قال ابن عدي: لا بأس به برواية القدماء عنه كابن أبي ذئب وابن جريج من الرابعة.
قوله:"ينهض في الصلاة على صدور قدميه"أي بدون الجلوس . والحديث قد استدل به من لم يقل بسنية جلسة الاستراحة ، لكن الحديث ضعيف لا يقوم بمثله الحجة ، فإن في سنده خالد بن إياس وهو متروك كما عرفت ، وأيضًا فيه صالح مولى التوأمة وكان قد اختلط بآخره كما عرفت.
قوله:"حديث أبي هريرة عليه العمل عند أهل العلم يختارون أن ينهض الرجل في الصلاة على صدور قدميه"لو قال الترمذي: عليه العمل عند بعض أهل العلم أو عند أكثر أهل العلم لكان أولى ، فإنه قد قال في الباب المتقدم بعد رواية حديث مالك بن الحويرث والعمل عليه عند بعض أهل العلم وبه يقول أصحابنا.
واستدل من اختار النهوض في الصلاة على صدور القدمين بحديث الباب ، وقد عرفت أنه حديث ضعيف لا يصلح للاستدلال ، واستدلوا بأحاديث أخرى وآثار ، فعلينا أن نذكرها مع الكلام عليها.
فمنها: حديث عكرمة قال: صليت خلف شيخ بمكة فكبر ثنتين وعشرين تكبيرة فقلت لابن عباس: إنه أحمق ، فقال: ثكلتك أمك سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم ، رواه البخاري. قيل يستفاد منه ترك الجلسة الاستراحة وإلا لكانت التكبيرات