ـــــــ
أربعًا وعشرين مرة لأنه قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلما كان يكبر في كل خفض ورفع وقيام وقعود.
وأجيب عنه بأن جلسة الاستراحة جلسة خفيفة جدًا ولذلك لم يشرع فيها ذكر ، فهي ليست بجلسة مستقلة بل هي من جملة النهوض إلى القيام ، فكيف يستفاد من هذا الحديث ترك جلسة الاستراحة ، ولو سلم فدلالته على الترك ليس إلا بالإشارة ، وحديث مالك بن الحويرث يدل على ثبوتها بالعبارة. ومن المعلوم أن العبارة مقدمة على الأشارة.
ومنها:حديث أبي مالك الأشعري أنه جمع قومه فقال: يا معشر الأشعريين اجتمعوا واجمعوا نساءكم وأبناءكم أعلمكم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الحديث ، وفيه: ثم كبر وخر ساجدًا ثم كبر فرفع رأسه ثم كبر فانتهض قائمًا رواه أحمد. قيل: قوله ثم كبر فسجد ثم كبر فانتهض قائمًا ، يدل على نفي جلسة الاستراحة.
وأجيب عنه بأن في إسناده شهر بن حوشب ، قال الحافظ في التقريب: كثير الإرسال والأوهام انتهى. ثم هذا الحديث ليس بصريح ينفي جلسة الاستراحة ولو سلم فهو إنما يدل على نفي وجوبها لا على نفي سنيتها ثم حديث مالك بن الحويرث أقوى وأصح وأثبت من هذا الحديث.
ومنها: حديث أبي حميد الساعدي وفيه: ثم كبر فسجد ثم كبر فقام ولم يتورك رواه أبو داود. وأجيب عنه بأن أبا داود رواه بإسناد آخر صحيح. والترمذي بإثبات جلسة الاستراحة ، وقال الترمذي حسن صحيح ، وقد تقدم لفظهما ، والمثبت مقدم على النافي.
وأما الآثار فمنها أثر النعمان بن أبي عياش قال: أدركت غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فكان إذا رفع رأسه من السجدة في أول ركعة والثالثة قام كما هو ولم يجلس ، رواه أبو بكر بن أبي شيبة. والجواب عنه: أن في إسناده محمد بن عجلان وهو مدلس ورواه عن النعمان بن عياش بالعنعنة: على أن محمد بن عجلان سيء الحفظ وقد تفرد هو به ، وروى عنه أبو خالد الأحمر وهو أيضًا سيئ الحفظ.
ومنها أثر ابن مسعود رواه الطبراني في الكبير والبيهقي في السنن الكبرى عن عبد الرحمن بن يزيد قال: رمقت عبد الله بن مسعود في الصلاة فرأيته ينهض ولا يجلس ،