وَرَأَى قومٌ من أصحابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وغيرِهم تَسْلِيمَةً واحدةً في المكتوبة.
قال الشافِعيّ: إنْ شَاءَ سَلّمَ تسليمَةً واحدةً ، وإنْ شَاءَ سَلّمَ تَسْلِيمَتَيْنِ.
ـــــــ
في الصلاة. قال الشوكاني في النيل: وذهب إلى أن المشروع تسليمة واحدة ابن عمر وأنس وسلمة بن الأكرع وعائشة من الصحابة ، والحسن وابن سيرين وعمر بن عبد العزيز من التابعين ، ومالك والأوزاعي والإمامية وأحد قولي الشافعي وغيرهم ، قال والحق ما ذهب إليه الأولون يعني القائلين بالتسلمتين لكثرة الأحاديث الواردة بالتسليمتين وصحة بعضها وحسن بعضها واشتمالها على الزيادة ، وكونها مثبتة بخلاف الأحاديث الواردة في التسليمة الواحدة ، فإنها مع قلتها ضعيفة لا تنتهض للاحتجاج ، ولو سلم أنتهاضها لم تصللح لمعارضته أحاديث التسليمتين لما عرفت من اشتمالها على الزيادة انتهى كلام الشوكاني.
قوله:"قال الشافعي إن شاء سلم تسليمة واحدة وإن شاء تسليمتين"كذا قال الترمذي، وقال النووي في شرح مسلم تحت حديث سعد رضي الله عنه ، قال: كنت أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه وعن يساره إلخ فيه دلالة لمذهب الشافعي والجمهور من السلف والخلف أنه يسن تسليمتان انتهى فكلام النووي ، هذا خلاف ما حكاه الترمذي عن الشافعي. فالظاهر أن للشافعي في هذه المسألة قولين.