قال أبو عيسى: وحديثُ عائشةَ لا نعرفُهُ مرفوعًا إلا من هذا الوجه.
قال محمدُ بنُ إسماعيل: زُهَيْرُ بنُ محمدٍ أهْلُ الشّأْم يَرْوُونَ عنه مَنَاكِيرَ ، وَرِوَايَةُ أهلِ العراقِ أشْبَهُ"."
قال محمدٌ: وقال أحمدُ بنُ حَنبل: كَأَنّ زُهَيْرَ بنَ محمدٍ الذي كان وقعَ عندَهُم ليسَ هو هذا الذي يُرْوَى عنه بالعراقِ ، كأنّهُ رجلٌ آخرُ ، قَلَبُوا اسْمُهُ.
قال أبو عيسى: وقد قالَ به بعضُ أهلِ العلمِ في التّسْلِيمِ في الصلاة: وأصَحّ الرّوَايَاتِ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم تَسْلِيمَتَينِ. وعليه أكْثَرُ أهلِ العلمِ مِنْ أصحابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم والتابعينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ.
ـــــــ
بن سعد ، وقد قال البخاري إنه منكر الحديث ، وقال النسائي متروك كذا في النيل.
وفي الباب أحاديث أخرى كلها ضعيفة ذكرها الزيلعي في نصب الراية مع بيان ضعفها.
قوله:"وحديث عائشة لا نعرفه إلا من هذا الوجه"والحديث أخرجه ابن ماجه والحاكم في المستدرك وقال على شرط الشيخين. قال صاحب التنقيح: وزهير بن محمد وإن كان من رجال الصحيحين لكن له مناكير. وهذا الحديث منها. قال أبو حاتم: هو حديث منكر والحديث أصله الوقف على عائشة هكذا رواه الحفاظ انتهى. وقال النووي في الخلاصة: هو حديث ضعيف ولا يقبل تصحيح الحاكم له وليس في الاقتصار على تسليمة واحدة شيء ثابت انتهى ، كذا في نصب الراية.
قوله:"ورواية أهل العراق أشبه"أي رواية أهل العراق عن زهير بن محمد أشبه بالصواب والصحة"كأن"من الحروف المشبهة بالفعل"والذي كان وقع عندهم"أي عند أهل الشام"ليس هو هذا الذي يروى عنه بالعراق"أي يروى الناس عنه في العراق ، فقوله يروى بصيغة المجهول.
قوله:"وقد قال به بعض أهل العلم في التسليم في الصلاة"يعني قال بالتسليم الواحد