303ـ حدثنا محمدُ بن بَشّارٍ و محمدُ بن المُثَنّى قالا: حدثنا يحيى بن سعيد"القَطّانُ"، حدثنا عبد الحميد بن جعفرٍ ، حدثنا محمد بن عَمْرو بن عطاء عن أبي حُمَيْدٍ السّاعِدِيّ قال:"سَمِعْتُهُ وَهُوَ في عَشْرَةٍ من أصْحَابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم أحَدُهم أبو قَتَادَةَ بن رِبْعِي يقولُ: أنا أعْلَمُكُمْ بصلاةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالوا: ما كُنْتَ أقْدَمَنَا له صُحْبَةً ولا أكْثَرَنا له إتْيَانًا ، قال: بَلَى ، قالوا: فَاعْرِضْ ، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قامَ إلى الصلاةِ اعْتَدَلَ قَائِمًا وَرَفَعَ يَدَيْهِ حتى يُحَاذِيَ بهما مَنْكِبَيْهِ ، فإذا أراد أنْ يركعَ رفعَ يَدَيْهِ حتى يُحَاذِيَ بهما مَنْكِبَيْهِ ، ثم قال: الله أكْبَر ، وركعَ ، ثم اعْتَدَلُ ، فلم يُصَوّبْ رَأْسَهُ ولم يُقْنِعْ ، ووضع يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، ثم قال: سَمِعَ الله لمن"
ـــــــ
عن عبيد الله بن عمر قال الدارقطني خالف يحيى القطان أصحاب عبيد الله كلهم في هذا الإسناد ، فإنهم لم يقولوا عن أبيه ويحيى حافظ قال فيشبه أن يكون عبيد الله حدث به على الوجهين. وقال البزار لم يتابع يحيى عليه ، ورجح الترمذي رواية يحيى. قال الحافظ: لكل من الروايتين وجه مرجح ، أما رواية يحيى فللزيادة من الحافظ وأما الرواية الأخرى فللكثرة ولأن سعيدًا لم يوصف بالتدليس وقد ثبت سماعه من أبي هريرة ومن ثم أخرج الشيخان الطريقين انتهى كلام الحافظ.
قوله:"قال سمعته"أي قال محمد بن عمرو وسمعت أبا حميد"وهو في عشرة"أي والحال أنه كان جالسًا في عشرة"أحدهم أبو قتادة بن ربعي"بكسر الراء بعد مهملة اسمه الحارث ويقال عمرو أو النعمان شهد أحدًا وما بعدها ولم يصح شهوده بدرًا مات لسنة أربع وخمسين وقيل سنة ثمان وثلاثين ، والأول أصح وأشهر كذا في التقريب"فأعرض"بهمزة وصل أي إذا كنت أعلم فاعرض وبين. قال في النهاية يقال عرضت عليه أمر كذا أو عرضت له الشيء أظهرته وأبرزته إليه إعرض بالكسر لا غير أي بين علمك بصلاته صلى الله عليه وسلم من كنت صادقًا لنوافقك إن حفظناه وإلا استفدناه