تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 304
قالُوا: فعل ماض مبني على الضمّ، والواو فاعله، والألف للتفريق. لَوْ: حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. نَعْلَمُ: فعل مضارع، والفاعل مستتر تقديره: نحن. قِتالًا: مفعول به، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي.
لَاتَّبَعْناكُمْ: اللام: واقعة في جواب: لَوْ. (اتبعناكم) : فعل ماض، وفاعله، ومفعوله، والجملة الفعلية جواب لَوْ لا محل لها، ولَوْ ومدخولها في محل نصب مقول القول، وجملة: قالُوا ... إلخ مستأنفة لا محلّ لها.
هُمْ: ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. لِلْكُفْرِ: متعلقان ب أَقْرَبُ بعدهما، وكذلك لِلْإِيمانِ متعلقان به، وإن كان بمعنى واحد، وجاز أن يعمل:
أَقْرَبُ فيهما؛ لأنهما يشبهان الظرف، وكما عمل «أطيب» في قولهم: «هذا بسرا أطيب منه رطبا» في الظرفين المقدّرين؛ لأن أفعل يدل على معنيين: على أصل الفعل، وزيادة، فيعمل في كلّ واحد منهما بمعنى غير الآخر، فتقديره: يزيد قربهم إلى الكفر على قربهم إلى الإيمان. انتهى أبو البقاء. يَوْمَئِذٍ: ظرف زمان متعلق ب: أَقْرَبُ أيضا، وَ (إذا) : ظرف لما مضى من الزّمان مبني على السكون في محل جرّ بالإضافة، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين، وانظر ما ذكرته في الشرح. مِنْهُمْ: جار ومجرور متعلّقان ب أَقْرَبُ أيضا، والجملة الاسمية: هُمْ لِلْكُفْرِ ...
إلخ مستأنفة لا محل لها، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من واو الجماعة ب قالُوا فلست مفندا، والرابط: الضمير فقط.
يَقُولُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله. بِأَفْواهِهِمْ: متعلقان بما قبلهما، والهاء في محلّ جرّ بالإضافة. ما: اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، وساغ ذلك؛ لأنها بمعنى: كلام كثير. لَيْسَ: فعل ماض ناقص، واسمه يعود إلى ما، وهو العائد، أو الرابط. فِي قُلُوبِهِمْ: متعلقان بمحذوف خبر: لَيْسَ وجملة: لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ صلة: ما أو صفتها، وجملة: يَقُولُونَ ... إلخ تحتمل الاستئناف، وأن تكون في محل نصب حال من الضمير المجرور محلّا (من) ، والرابط: الضمير فقط، وهي حال متداخلة من وجه واحد. (اللَّهِ) : مبتدأ. أَعْلَمُ: خبره. بِما جار ومجرور متعلقان ب (أَعْلَمُ) لأنه بمعنى: عالم، وَ (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء، والجملة بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: أعلم بالذي، أو بشيء يكتمونه في قلوبهم، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤوّل مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: أعلم بكتمانهم النفاق. والجملة الاسمية: وَاللَّهُ أَعْلَمُ ... إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير.
والاستئناف ممكن بالإعراض عمّا قبل الجملة الاسمية. تأمّل، وتدبر، وربّك أعلم.