تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 535
الإعراب: أَلَمْ: الهمزة: حرف استفهام، وتعجيب. (لَمْ) : حرف نفي، وقلب، وجزم.
تَرَ: فعل مضارع مجزوم ب (لَمْ) وعلامة جزمه حذف حرف العلّة من آخره، وهو الألف، والفتحة قبلها دليل عليها، والفاعل ضمير مستتر تقديره: أنت. إِلَى الَّذِينَ: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية مستأنفة لا محلّ لها. قِيلَ: فعل ماض مبني للمجهول.
لَهُمْ: جار ومجرور متعلّقان بما قبلهما. كُفُّوا: فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية في محل رفع نائب فاعل: قِيلَ، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [61] أَيْدِيَكُمْ: مفعول به، والكاف في محل جر بالإضافة، وجملة: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ معطوفتان على ما قبلهما.
فَلَمَّا: الفاء: حرف عطف، أو استئناف. (لمّا) : حرف وجود لوجود عند سيبويه، وبعضهم يقول: حرف وجوب لوجوب، وهي ظرف بمعنى «حين» عند الفارسي، وابن السراج، وابن جنّي. تتطلّب جملتين مرتبطتين ببعضهما ارتباط فعل الشّرط بجوابه، وصوّب ابن هشام الأوّل، والمشهور الثّاني. كُتِبَ: فعل ماض مبني للمجهول. عَلَيْهِمُ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الْقِتالُ: نائب فاعل كُتِبَ، وجملة: كُتِبَ ... إلخ لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية على القول بحرفية (لمّا) ، وهي في محل جر بإضافة (لمّا) إليها على القول بظرفيتها. إِذا: كلمة دالة على المفاجأة. وهي تختصّ بالدّخول على الجملة الاسمية، ولا تحتاج إلى جواب، ولا تقع في الابتداء، ومعناها الحال، لا الاستقبال، نحو: خرجت؛ فإذا الأسد بالباب، وهي حرف عند الأخفش، وابن مالك، ويرجّحه: «خرجت فإذا إنّ زيدا بالباب» لأنّ «إنّ» لا يعمل ما بعدها فيما قبلها، وظرف مكان عند المبرّد، وابن عصفور، وظرف زمان عند الزجّاج، والزمخشري، وزعم هذا الأخير: أنّ عاملها فعل مشتقّ من لفظ المفاجأة. ولا يعرف هذا لغير الزّمخشري، وإنّما ناصبها الخبر المذكور في نحو: «خرجت فإذا زيد جالس» أو المقدّر في نحو: «فإذا الأسد» أي: حاضر. وفَرِيقٌ: مبتدأ. مِنْهُمْ: جار ومجرور متعلّقان بمحذوف صفة فَرِيقٌ. يَخْشَوْنَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله. النَّاسَ: مفعول به، والجملة الفعلية في محلّ جر بإضافة إِذا إليها على القول بظرفيتها. وابتدائية لا محلّ لها على القول بحرفية إِذا، وعلى الاعتبارين فالجملة جواب:
(لمّا) ، وإِذا: واقعة في جوابها، هذا وقيل: (إِذا) على اعتبارها ظرفا متعلقة بمحذوف خبر مقدّم، وفَرِيقٌ: مبتدأ مؤخر، ومِنْهُمْ، متعلقان بمحذوف صفة: فَرِيقٌ، وجملة: يَخْشَوْنَ النَّاسَ في محل نصب حال من الضمير المستتر في: مِنْهُمْ وقيل: هي صفة ثانية ل فَرِيقٌ وقيل غير ذلك، والمعتمد ما ذكرته أولا. كَخَشْيَةِ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف، التقدير: يخشون الناس خشية كائنة كخشية اللّه. وهذا قول أبي البقاء، وغيره في مثل هذا التركيب، ومذهب سيبويه في مثله النّصب على الحال من المصدر المفهوم من