تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 536
الفعل المتقدّم على طريق الاتّساع، فيكون التقدير: يخشون الناس على مثل هذه الحال.
و (خشية) مضاف، واللَّهِ: مضاف إليه، من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف، التقدير: كخشيتهم اللّه.
أَوْ: حرف عطف. أَشَدَّ: معطوف على المحذوف، وقد ردّه البيضاوي رحمه اللّه تعالى، فقال: عطف على (خشية) إن جعلته حالا، وإن جعلته مصدرا؛ فلا؛ لأنّ أفعل التفضيل إذا نصب ما بعده لم يكن من جنسه، بل هو معطوف على اسم اللّه تعالى؛ أي: كخشية اللّه، أو كخشية أشد خشية منه على الفرض، اللهم إلا أن يجعل الخشية ذات خشية، كقولهم: جدّ جدّه، على معنى: يخشون الناس خشية مثل خشية اللّه، أو خشية أشد خشية من خشية اللّه. هذا؛ وقال الجلال، وتبعه الجمل: أَشَدَّ: حال من (خشية) كان صفة له، وَ (خشية) معطوف على «خشية» المقدّر، وقد أجمل أبو البقاء الكلام، فقال: والقول في قوله: أَشَدَّ خَشْيَةً كالقول في قوله تعالى: أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا وقد ذكر، أي في الآية رقم [200] من سورة (البقرة) ، وقال مكي: أَشَدَّ معطوف على الكاف، وهي عنده اسم بمعنى: «مثل» .
وَقالُوا: الواو: حرف استئناف. (قالوا) : فعل وفاعل، والألف للتفريق. رَبَّنا: منادى حذف منه أداة النداء. وَ (نا) في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. لَمْ: جار ومجرور متعلقان بالفعل بعدهما، وَ (ما) مبنية على السكون، وهو الألف المحذوفة للفرق بين الخبر، والاستخبار. كَتَبْتَ: فعل، وفاعل. عَلَيْنَا: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. الْقِتالُ: مفعول به. لَوْ لا: حرف تحضيض. أَخَّرْتَنا: فعل، وفاعل، ومفعول به. إِلى أَجَلٍ: متعلقان بما قبلهما. قَرِيبٍ: صفة: أَجَلٍ، والكلام كلّه في محل نصب مقول القول، وجملة: وَقالُوا ... إلخ مستأنفة لا محلّ لها.
قُلْ: فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: أنت. مَتاعُ: مبتدأ، وهو مضاف، والدُّنْيا: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر. قَلِيلٌ: خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول. وَالْآخِرَةُ: مبتدأ. خَيْرٌ: خبره، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها. لِمَنِ: جار ومجرور متعلقان ب خَيْرٌ. اتَّقى: فعل ماض مبني على فتح مقدّر على الألف، وفاعله يعود إلى (من) وهو العائد، أو الرابط، ومفعوله محذوف، انظر: الشرح، والجملة الفعلية صلة: (من) أو صفتها.
وَلا: الواو: حرف عطف. (لا) : نافية. تُظْلَمُونَ: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع ... إلخ، والواو نائب فاعله، وهو المفعول الأول. فَتِيلًا: مفعول به ثان، والجملة الفعلية معطوفة على جملة محذوفة، التقدير: تجزون فيها جزاء أعمالكم، ولا تظلمون فتيلا، والكلام في محل نصب مقول القول أيضا.