فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 450
بِما: الباء: حرف جر. (ما) : مصدرية، تؤوّل مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بما قبلهما، التقدير: ربكم أعلم بلبثكم. والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، واعتبار (ما) موصولة ضعيف، لا يؤيده المعنى، إلا على تقدير: ربكم أعلم بالزمن الذي لبثتموه، وجملة: قالُوا ... إلخ مستأنفة، لا محل لها.
فَابْعَثُوا: الفاء: هي الفصيحة. (ابعثوا) : فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. وانظر إعراب"امضوا"في الآية رقم [65] من سورة (الحجر) . أَحَدَكُمْ: مفعول به، والكاف في محل جر بالإضافة. بِوَرِقِكُمْ: متعلقان بمحذوف حال من أَحَدَكُمْ، والكاف في محل جر بالإضافة. هذِهِ: اسم إشارة مبني على الكسر في محل جر صفة (ورقكم) ، والهاء حرف تنبيه لا محل له. إِلَى الْمَدِينَةِ: متعلقان بالفعل (ابعثوا) ، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب لشرط غير جازم، التقدير: وإذا لم تعلموا كم كان لبثكم؛ فابعثوا ... إلخ. هذا؛ وإن اعتبرت الجملة معطوفة على جملة محذوفة مقرونة بالفاء الفصيحة؛ فالتقدير كما يلي: وإذا كان الحال كما ذكرنا. فدعوا التساؤل، وخذوا فيما هو أهم، وأجدى لنا في موقفنا، وابعثوا. فهو معنى جيد، وهذا الكلام كله في محل نصب مقول القول، وجملة: قالُوا ... إلخ مستأنفة، لا محل لها.
فَلْيَنْظُرْ: الفاء: حرف عطف. (لينظر) : مضارع مجزوم بلام الأمر، والفاعل يعود إلى أَحَدَكُمْ، وهو معلق عن العمل لفظا بسبب الاستفهام. أَيُّها: اسم استفهام مبتدأ، وَ (ها) : في محل جر بالإضافة، وأصل الكلام: أي: أهلها، فحذف كما في قوله تعالى:
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ. أَزْكى: خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، وفاعله مستتر فيه. طَعامًا: تمييز، والجملة الاسمية: أَيُّها ... إلخ في محل نصب مفعول به للفعل قبله المعلق عن العمل فهو طالب لهذه الجملة من حيث المعنى على معنى الحرف؛ لأن نظر يتعدى بواسطة حرف الجر، تقول: نظرت فيه، ونظرت إليه. هذا؛ وأجيز في: أَيُّها أن تكون موصوله بمعنى: الذي، وأَزْكى خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: الذي هو أزكى، وهذه الجملة صلة الموصول، وعليه فالضمة للبناء، والمعتمد الأول. وانظر مثله في الآية رقم [7] وجملة: فَلْيَنْظُرْ ... إلخ معطوفة على جملة: فَابْعَثُوا ... إلخ على الوجهين المعتبرين فيها.
فَلْيَأْتِكُمْ: مضارع مجزوم بلام الأمر، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل يعود إلى أَحَدَكُمْ والكاف مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. بِرِزْقٍ: متعلقان بالفعل قبلهما. مِنْهُ: متعلقان بمحذوف صفة رزق، وجملة: وَلْيَتَلَطَّفْ معطوفة أيضا على ما قبلها. (لا) : ناهية. يُشْعِرَنَّ: مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد التي هي حرف لا محل له، والفاعل، مستتر تقديره:"هو"، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها أيضا. رَبُّكُمْ: متعلقان بما قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من أَحَدًا، كان صفة له، على مثال ما رأيت في الآية رقم [9] . أَحَدًا: مفعول به.