فهرس الكتاب

الصفحة 4319 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 680

الذي اشتغل بمعاشه، ومعاده، والظالم: الذي اشتغل بمعاشه عن معاده. وقيل: الظالم: الذي يعبده على الغفلة، والعادة. والمقتصد: الذي يعبده على الرغبة، والرهبة. والسابق: الذي يعبده على الهيبة، والاستحقاق. وقيل: الظالم: من أخذ الدنيا حلالا، أو حراما، والمقتصد: من يجتهد أن لا يأخذها إلا من حلال. والسابق: من أعرض عنها جملة. وقيل: الظالم: طالب الدنيا.

والمقتصد: طالب العقبى. والسابق: طالب المولى. انتهى. نسفي بتصرف بسيط.

هذا؛ وفي القرطبي عن ابن عباس، وعكرمة، وقتادة، والضحاك، والفراء: أن المقتصد:

المؤمن العاصي، والسابق: التقي على الإطلاق، والظالم: الكافر. وقال الحسن: الفاسق.

قالوا: ونظير هذه الآية قوله تعالى في سورة (الواقعة) : وَكُنْتُمْ أَزْواجًا ثَلاثَةً وقالوا: بعيد أن يكون ممن يصطفي اللّه ظالم، وقد روي عن ابن عباس- رضي اللّه عنهما- قوله: نجت فرقتان. وقد أطال القرطبي بأكثر مما ذكرته عن النسفي.

بِإِذْنِ اللَّهِ أي: بأمر اللّه، وإرادته، أو بعلمه، وتوفيقه. ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ أي:

إيراثهم الكتاب واصطفاؤهم، وتكريمهم فضل من اللّه عليهم، وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ.

الإعراب: ثُمَّ: حرف عطف. أَوْرَثْنَا: فعل، وفاعل. الْكِتابَ: مفعول به.

الَّذِينَ: مفعول به أول، والْكِتابَ مفعوله الثاني، وقدم لشرفه؛ إذ لا لبس في ذلك، وجملة: اصْطَفَيْنا صلة الموصول، والعائد محذوف، التقدير: الذين اصطفيناهم. مِنْ عِبادِنا: متعلقان بمحذوف حال من الضمير المنصوب العائد على الموصول، وَ (نا) : ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة: أَوْرَثْنَا ... إلخ معطوفة على ما قبلها على وجهين ذكرهما الزمخشري: أحدهما: أن التقدير: إنا أوحينا إليك القرآن، ثم أورثناه من بعدك؛ أي: حكمنا بتوريثه. والوجه الثاني: أنها معطوفة على معنى ما تضمنته الآية رقم [25] وما بعدها.

فَمِنْهُمْ: الفاء: حرف عطف، وتفريع، أو حرف استئناف، وتفريع. (منهم) : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ظالِمٌ: مبتدأ مؤخر. ولا أعتمد هذا، وإنما أعتمد ما ذكرته في الآية رقم [23] من سورة (الأحزاب) واللّه ولي التوفيق. لِنَفْسِهِ: متعلقان ب: ظالِمٌ، وفاعله مستتر فيه، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية لا محل لها على الوجهين المعتبرين بالفاء، وجملة: وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ معطوفة عليها، وأيضا جملة: وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ معطوفة عليها، لا محل لها مثلها. بِإِذْنِ: متعلقان ب: سابِقٌ، وَ (إذن) مضاف، واللَّهِ مضاف إليه. من إضافة المصدر لفاعله. ذلِكَ: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. هُوَ: ضمير فصل، لا محل له. الْفَضْلُ: خبر المبتدأ.

هذا؛ وإن اعتبرت الضمير مبتدأ، والفضل خبره؛ فالجملة الاسمية تكون في محل رفع خبر الأول.

الْكَبِيرُ: صفة الْفَضْلُ، والجملة الاسمية: ذلِكَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت