فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1952 من 31949

وَنَحْوِ ذَلِكَ. قَال الشَّافِعِيُّ فِي الأُْمِّ: وَقَدْ رَأَيْتُ مَنْ يُقِيمُ مُؤَذِّنًا فَيَأْمُرُهُ بَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ أَنْ يَسْتَسْقِيَ، وَيَحُضَّ النَّاسَ عَلَى الدُّعَاءِ، فَمَا كَرِهْتُ مَا صَنَعَ مِنْ ذَلِكَ. وَخَصَّ الْحَنَابِلَةُ هَذَا النَّوْعَ بِأَنْ يَكُونَ الدُّعَاءُ مِنَ الإِْمَامِ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ.

النَّوْعُ الثَّالِثُ: وَهُوَ أَفْضَلُهَا، الاِسْتِسْقَاءُ بِصَلاَةِ رَكْعَتَيْنِ وَخُطْبَتَيْنِ، وَتَأَهُّبٍ لَهَا قَبْل ذَلِكَ، عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي الْكَيْفِيَّةِ. يَسْتَوِي فِي ذَلِكَ أَهْل الْقُرَى وَالأَْمْصَارِ وَالْبَوَادِي وَالْمُسَافِرُونَ، وَيُسَنُّ لَهُمْ جَمِيعًا الصَّلاَةُ وَالْخُطْبَتَانِ، وَيُسْتَحَبُّ ذَلِكَ لِلْمُنْفَرِدِ إِلاَّ الْخُطْبَةَ (1) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: الاِسْتِسْقَاءُ بِالدُّعَاءِ سُنَّةٌ، أَيْ: سَوَاءٌ أَكَانَ بِصَلاَةٍ أَمْ بِغَيْرِ صَلاَةٍ، وَلاَ يَكُونُ الْخُرُوجُ إِلَى الْمُصَلَّى إِلاَّ عِنْدَ الْحَاجَةِ الشَّدِيدَةِ إِلَى الْغَيْثِ، حَيْثُ فَعَلَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (2) .

وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ: فَأَبُو حَنِيفَةَ يُفَضِّل الدُّعَاءَ وَالاِسْتِغْفَارَ فِي الاِسْتِسْقَاءِ؛ لأَِنَّهُ السُّنَّةُ، وَأَمَّا الصَّلاَةُ فُرَادَى فَهِيَ مُبَاحَةٌ عِنْدَهُ، وَلَيْسَتْ بِسُنَّةٍ، لِفِعْل الرَّسُول لَهَا مَرَّةً وَتَرْكِهَا أُخْرَى (3) . وَأَمَّا مُحَمَّدٌ فَقَدْ قَال: الاِسْتِسْقَاءُ يَكُونُ بِالدُّعَاءِ، أَوْ بِالصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ، وَالْكُل عِنْدَهُ سُنَّةٌ، وَفِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ (4)

وَأَمَّا أَبُو يُوسُفَ فَالنَّقْل عَنْهُ مُخْتَلِفٌ فِي الْمَسْأَلَةِ،

(1) المجموع للنووي 5 / 64 ط المنيرية، والمغني 2 / 297 ط المنار الأولى.

(2) مواهب الجليل شرح مختصر خليل 2 / 205 ط ليبيا، والرهوني 2 / 190، والشرح الصغير 1 / 537

(3) الطحطاوي علي مراقي الفلاح ص 300، وابن عابدين 1 / 791

(4) فتح القدير 1 / 438

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت