فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 7409

وأما أحمدُ بن حنبلٍ فقال: معنى قولِ النبيّ صلى الله عليه وسلم:"لا صلاةَ لِمَن لم يَقْرأْ بفاتحةِ الكتابِ": إذا كان وَحْدَهُ. واحتَجّ بحديث جابر بن عبد الله حيثُ قالَ:"مَن صلّى رَكْعَةً لم يقرأْ فيها بِأُمّ القرآنِ فلم يُصَلّ، إلاّ أن يكونَ وراء الإمام"ِ. قال أحمدُ: فهذا رجلٌ مِن أصحابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم تَأَوّلَ قولَ النبيّ صلى الله عليه وسلم:"لا صلاةَ لمن لم يقرأْ بفاتحةِ الكتابِ": أنّ هذا إذا كان وحدَه. واختارَ أحمدُ مع هذا القراءَةَ خلفَ الإمامِ وأن لا يَتْرُكَ الرجلُ فاتحة الكتابِ وإنْ كان خلف الإمامِ.

ـــــــ

فكان مكحول والأوزاعي والشافعي وأبو ثور يقولون لا بد من أن يقرأ خلف الإمام فيها بجهر من الصلاة ، وقال الزهري ومالك وابن المبارك وأحمد وإسحاق: يقرأ فيما أسر الإمام فيه ولا يقرأ فيما جهر به ، وقال سفيان الثوري وأصحاب الرأي لا يقرأ خلف الإمام جهر أو أسر انتهى كلام الخطابي.

تنبيه: قال العيني في شرح البخاري تحت حديث عبادة المذكور ما لفظه: استدل بهذا الحديث عبد الله بن المبارك والأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود على وجوب قراءة الفاتحة خلف الإمام في جميع الصلوات. انتهى.

قلت: هذا وهم من العيني ، فإن عبد الله بن المبارك لم يكن من القائلين بوجوب القراءة خلف الإمام كما عرفت ، وكذلك الإمام مالك والإمام أحمد لم يكونوا قائلين بوجوب قراءة الفاتحة خلف الإمام في جميع الصلوات.

"وأما أحمد بن حنبل فقال معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"إذا كان وحده وكذا قال سفيان كما ذكرناه أبو داود في سننه قلت: قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخص إلا بدليل من الكتاب والسنة ولا يجوز تخصيصه بقول أحمد ولا بقول سفيان واحتج بحديث جابر بن عبد الله حيث قال من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل إلا أن يكون وراء الإمام هذا قول جابر رضي الله عنه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت