فهرس الكتاب

الصفحة 1007 من 7409

ـــــــ

وليس بحديث مرفوع"قال أحمد فهذا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تأول قول النبي صلى الله عليه وسلم"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"أن هذا إذا كان وحده"حمل جابر هذا الحديث على غير المأموم مخالف لظاهره ، فإنه بعمومه شامل للمأموم أيضًا ، وقد عرفت أن عبادة بن الصامت رضي الله عنه وهو رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو راوي الحديث قد حمله على ظاهره وعمومه ، وقد تقرر أن راوي الحديث أدرى بمراد الحديث من غيره. وحديث عبادة الذي أخرجه الترمذي في باب القراءة خلف الإمام من طريق ابن إسحاق عن مكحول عن محمود بن الربيع ، عن دليل واضح على أن حديث عبادة هذا محمول على ظاهره وعمومه. قال البيهقي في كتاب القراءة ص151: فأما قراءة فاتحة الكتاب فجملة حديث عبادة ابن الصامت وأبي هريرة تدل على وجوبها على كل أحد سواء كان إمامًا أو مأمومًا أو منفردًا مع ثبوت الدلالة فيه عن من حمل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ذلك على العموم وأن وجوبها على المنفرد والإمام والمأموم وهو بالآثار التي رويناها عن عبادة بن الصامت وأبي هريرة في ذلك ، فمن ترك تفسيرهما وأخذ بتفسير سفيان ابن عيينة الذي ولد بعدهما بسنين ولم يشاهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاهدا ، حيث قال لحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه: هذا لمن يصلي وحده أو أخذ بتأويل من تأوله على غير ما تأولا من الفقهاء كان تاركًا لسبيل أهل العلم في قبول الأخبار وردها ، فنحن إنما صرنا إلى تفسير الصحابي الذي حمل الحديث لفضل علمه بسماع المقال ومشاهده الحال على غيره ، قال: ولو صار تأويل سفيان حجة لم يجب على الإمام قراءة القرآن في صلاته لأنه لا يصلي وحده إنما يصلي بالجماعة انتهى.

"وأختار أحمد مع هذا القراءة خلف الإمام وأن لا يترك الرجل فاتحة الكتاب وإن كان خلف الإمام"وكذلك جابر رضي الله عنه حمل حديث عبادة المذكور على الذي يكون وحده ، ومع هذا كان يقرأ في صلاة الظهر والعصر خلف الإمام.

تنبيه: عقد الترمذي للقراءة خلف الإمام ما بين وذكر فيهما مذاهب أهل العلم ولم يذكر في واحد منهما مذهب أهل الكوفة من الإمام أبي حنيفة ومن تبعه ، فلنا أن نذكر مذهبهم ودلائلهم مع بيان ما لها وما عليها بالإختصار ، ولنا كتاب مبسوط في تحقيق هذه المسألة سميناه تحقيق الكلام في وجوب القراءة خلف الإمام وفيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت