فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 7409

ـــــــ

بابان: الباب الأول في إثبات وجوب القراءة خلف الإمام ، والباب الثاني في الجواب عن أدلة المانعين، وقد أشبعنا الكلام في كل من البابين وبسطناه. وقد أطلنا الكلام في هذه المسألة في كتابنا أبكار المنن.

فاعلم أن مذهب الإمام أبي حنيفة أن لا يقرأ خلف الإمام فيما جهر فيه ولا فيما لم يجهر ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله انتهى. هذا هو مذهب أبي حنيفة رحمه الله ، وأما أكثر الحنفية فيقولون إن القراءة خلف الإمام مكروهة كراهة تحريم ، ويستدلون على مذهبهم كالشيخ ابن الهمام وغيره هو قوله تعالى {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} فكانوا يحتجون بقوله {فَاسْتَمِعُوا} على منع القراءة خلف الإمام في الصلوات الجهرية وبقوله {وَأَنْصِتُوا} على المنع في الصلوات السرية.

والاَن قد حصحص الحق لهم فاعترفوا بما في هذا الاستدلال من الإختلال.

فقال قائل منهم في رسالته إمام الكلام: الإنصاف الذي يقبله من لا يميل إلا الإعتساف أن الاَية التي أستدل بها أصحابنا على مذهبهم لا تدل على عدم جواز القراءة في السرية ولا عدم جواز القراءة في الجهرية حال السكتة انتهى.

وقال قائل منهم في رسالته الفرقان: أن كثيرًا من العلماء الحنفية قد أدعوا الحنفية قد أدعوا أن قراءة المقتدي منسوخة بقوله: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} ، وأجتهدوا في إنبات النسخ به ، والحق أن هذا أدعاء محض لا يساعده الدليل. والعجب من أكابر العلماء يعني الحنفية الذي في العلوم الدينية كالبحر الذخار كيف تصدوا لإثبات النسخ بهذه الاَية انتهى كلامه مترجمًا.

وقال قائل منهم. بعد ذكر وجوه عديدة تخدش الاستدلال بهذه الاَية ما لفظه: غاية ما في الباب أن الاَية لما أحتملت هذه الوجوه كان الاستدلال بقوله عليه السلام: من كان له إمام فقراء القرآن له قراءة كما تمسك به صاحب الهداية ، أوضح من الاستدلال بهذه الاَية انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت