فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـــــــ
قلت: قد ذكرنا في تحقيق الكلام وجوها كثيرة كلها تدل على أن أستدلال الحنفية بهذه الاَية على مطلوبهم المذكور ليس بصحيح المذكور ليس بصحيح ولا يثبت بها مدعاهم ونذكر ههنا خمسة وجوه منها.
فالأول منها: أن هذه ساقطة عن الاستدلال عند الفقهاء الحنفية لا يجوز الاستدلال بها وقد صرح بذلك في كتب أصولهم قال في التلويح في باب المعارضة والترجيح: مثال المصير إلى السنة عند تعارض الاَيتين قوله تعالى {فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} وقوله تعالى {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} تعارضنا فصرنا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: من كان له إمام فقراءة الإمام قراءة ، انتهى. وكذا في نور الأنوار وزاد فيه: فالأول بعمومه يوجب القراءة على المقتدي ، والثاني بخصوصه ينفيه ، وقد وردا في جميعًا فتساقطا فيصار إلى حديث بعده إلى حديث بعده وهو قوله عليه السلام: من كانت له إمام إلخ.
فالعجب من العلماء أنهم مع وجود هذا التصريح في كتب أصولهم كيف استدلوا بهذه الاَية.
والثاني: أن قوله تعالى {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ} إنما ينفي القراءة خلف الإمام جهرًا وبرفع الصوت ، فإنها تشغل عن أستماع القرآن وأما القراءة خلفه في النفس وبالسر فلا ينفيها ، فإنها لا تشغل عن الاستماع ، فنحن نقرأ الفاتحة خلف الإمام عملًا بأحاديث القراءة خلف الإمام في النفس وسرًا ، ونستمع القرآن عملًا بقوله"وإذا قريء القرآن"ولاشتغال بأحدهما لا يفوت الاَخر.
ألا ترى أن الفقهاء الحنفية يقولون إن أستماع الخطبة يوم الجمعة واجب لقوله تعالى {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ} ومع هذا يقولون إذا خطب الخطيب { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} فيصلي السامع سرًا وفي النفس قال في الهداية: إلا أن يقرأ الخطيب قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا} الاَية فيصلي السامع في نفسه انتهى. وقال في الكفاية: قوله: فيصلي السامع في نفسه أي فيصلي بلسانه خفيًا انتهى. وقال العيني في رمز الحقائق: لكن إذا قرأ الخطيب {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}