فهرس الكتاب

الصفحة 1010 من 7409

ـــــــ

يصلي السامع ويسلم في نفسه سرًا إئتمارًا للأمر انتهى. وقال في البناية. فإن قلت: توجه عليه أمران أحدهما صلوا عليه وسلموا ، والأمر الاَخر قوله تعالى {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} ، قال مجاهد: نزلت في الخطبة والإشتغال بأحدهما يفوت الاَخر ، قلت: إذا صلى في نفسه ونصت وسكت يكون آتيًا بموجب الأمرين انتهى. وقال الشيخ ابن الهمام في فتح القدير: وعن أبي يوسف ينبغي أن يصلي في نفسه لأن ذلك مما لا يشغله عن سماع الخطبة فكان إحرازًا للفضلين انتهى.

والثالث: قال الرازي في تفسيره. السؤال الثالث وهو المعتد أن نقول الفقهاء أجمعوا على أنه يجوز تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد فهب أن عموم قوله تعالى {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} بوجب سكوت المأموم عند قراءة الإمام إلا أن قوله عليه السلام: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ، وقوله: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ، أخص من ذلك العموم ، وثبت أن تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد لازم فوجب المصير إلى تخصيص هذه الاَية بهذا الخبر وهذا السؤال حسن انتهى. وفي تفسير النيسابوري وقد سلم كثير من الفقهاء عموم اللفظ إلا أنهم جوزوا تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد ههنا قوله صلى الله عليه وسلم: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب انتهى. وقال صاحب غيث الغمام حاشية إمام الكلام: ذكر ابن الحاجب في مختصر الأصول والعضد في شرحه أن تخصيص عام القرآن بالمتواتر جائز أتفاقًا وأما بخبر الواحد فقال بجوازه الأئمة الأربعة، وقال ابن أبان من الحنفية: إنما يجوز إذا كان العام قد خص من قبل بدليل قطعي منفصلًا كان أو متصلًا. وقال الكرخي: إنما يجوز إذا كان العام قد خص من قبل بدليل ، منفصلًا قطيعًا كان أو ظنيا انتهى.

والرابع: أنه لو سلم أن هذه الاَية تدل على منع القراءة خلف الإمام فإنما تدل على المنع إذا جهر الإمام ، فإن الاستماع والإنصات لا يمكن إلا إذا جهر وقد أعترف به العلماء الحنفية أيضًا ، فقال قائل في تعليقاته على الترمذي ما لفظه: ولا تعلق لها يعني هذه الاَية بالسرية والإنصات معناه في اللغة كان لكانا أورسننا ويكون في الجهرية سيما إذا اجتمع الاستماع والإنصات وما من كلام فصيح يكون الإنصات فيه في السر انتهى. فنحن نقرأ خلف الإمام في الصلوات السرية وفي الجهرية أيضًا عند سكتات الإمام ، فإن الاَية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت