فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـــــــ
لاتدل على المنع إذا جهر ، قال الإمام البخاري في جزء القراءة: قيل له احتجاجك بقول الله تعالى {فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} أرأيت إذا لم يجهر الإمام يقرأ خلفه؟ فإن قال: لا بطل دعواه ، لأن الله تعالى قال {فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} وإنما يستمع لما يجهر ، مع أنا نستعمل قول الله تعالى {فَاسْتَمِعُوا لَهُ} نقول يقرأ خلف الإمام عند السكتات انتهى. وقد أعترف بهذا كله بعض الفاضل الكنوي العلماء الحنفية حيث قال هذه الاَية لا تدل على عدم جواز القراءة في السرية ولا على عدم الجواز القراءة في الجهرية حال السكتة.
الخامس: أن هذه الاَية لا تعلق لها بالقراءة خلف الإمام، فإنه ليس فيها خطاب مع المسلمين بل فيها خطاب مع الكفار في ابتداء التبليغ. قال الرازي في تفسيره: وللناس فيه أقوال: الأول هو قول الحسن وهو قول أهل الظاهر أنا نجري هذه الاَية على عمومها ، ففي أي موضع قرأ الإنسان وجب على كل أحد استماعه. والقول الثاني أنها نزلت في تحريم الكلام في الصلاة. والقول الثالث نزلت في ترك الجهر بالقراءة وراء الإمام ، وهو قول أب حنيفة وأصحابه. والرابع أنها نزلت في السكوت عند الخطبة وفي الاَية قول الخامس وهو أنه خطاب مع الكفار في ابتداء التبلغ وليس خطابًا مع المسلمين ، وهذا قول حسن مناسب وتقريره أن الله تعالى حكى قبل هذه الاَية أن أقوامًا من الكفار يطلبون آيات مخصوصة ومعجزات مخصوصة ، فإذا كان النبي عليه الصلاة والسلام لا يأتيهم بها قالوا لولا اجتبيتها ، فأمر الله رسوله أن يقول جوابًا عن كلامهم: إنه ليس لي أن أقترح على ربي ، وليس إلى إلا أن أنتظر الوحي ، ثم بين أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما ترك الإتيان بتلك المعجزات التي اقترحوها في صحة النبوة لأن القرآن معجزة تامة كافية في إثبات النبوة ، وعبر الله تعالى عن هذا المعنى بقوله {هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} فلو قلنا إن قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} المراد منه قراءة المأموم خلف الإمام لم يحصل بين هذه الاَية وبين ما قبلها تعلق بوجه من الوجوه وانقطع النظم وحصل فساد التركيب ، وذلك لا يليق بكلام الله تعالى ، فوجب أن يكون المراد منه شيئًا آخر سوى هذا الوجه ، وتقريره أنا لما أدعى كون القرآن بصائر وهدى ورحمة من حيث أنه معجزة دالة على صدق محمد عليه الصلاة والسلام ، وكونه كذلك لا يظهر إلا بشرط مخصوص وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا قرأ القرآن على أولئك الكفار استمعوا له وأنصتوا حتى يقفوا على