فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 7409

312 ـ حدثَنَا إسحاقُ بن موسى الأنْصَارِيّ أخبرنا مَعْنٌ أخبرنا مالِكٌ عن أبي نُعَيْمٍ وهْبِ بن كَيْسَانَ:"أنّهُ سَمِعَ جابِرَ بنَ عَبْدِ الله يقولُ: مَنْ صَلّى رَكْعَةً لم يَقْرأْ فيها بِأُمّ القُرْآنِ فَلَمْ يُصَلّ إلاّ أنْ يكونَ وراءَ الإمامِ".

هذا حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ.

ـــــــ

اختلاف الصحابة رضي الله عنه كما عرفت فكيف يصح احتجاجهم بهذه الآثار ، لا بد أن تحمل على قراءة السورة التي بعد الفاتحة أو على الجهر بالقراءة مع الإمام لئلا تخالف الأحاديث المرفوعة الصحيحة. قال النووي في شرح مسلم: والثاني أنه أي قول زيد بن ثابت محمول على قراءة السورة التي بعد الفاتحة في الصلاة الجهرية ، فإن المأموم لا يشرع له قراءتها ، وهذا التأويل متعين ليحمل قوله على موافقة الأحاديث الصحيحة انتهى. وقال البيهقي في كتاب القراءة: وهو قول زيد رضي الله عنه محمول عندنا على الجهر بالقراءة مع الإمام ، وما من أحد من الصحابة وغيرهم من التابعين قال في هذه المسألة قولًا لا يحتج به من لم ير القراءة خلف الإمام إلا وهو يحتمل أن يكون المراد به ترك الجهر بالقراءة انتهى.

قوله:"من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصح إلخ"قال البيهقي في كتاب القراءة ص بعد ما أخرج هذا الأثر ما لفظه: فيه حجة على تعين القراءة في الصلاة بأم القرآن ووجوب قراءتها في كل ركعة من ركعات الصلاة خلاف قول من قال لا يتعين ولا يجب قراءتها في الركعتين الأخريين. فأما قوله إلا وراء الإمام فيحتمل أن يكون من مذهبه جواز ترك القراءة خلف الإمام فيما يجهر فيه الإمام بالقراءة ، فقد روينا عنه فيما تقدم: كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة ، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب. ويحتمل أن يكون المراد به الركعة التي يدرك المأموم إمامه راكعًا فيجزي عنه بلا قراءة. وإلى هذا التأويل ذهب إسحاق بن إبراهيم الحنظلي فيما حكاه محمد بن إسحاق بن خزيمة عنه ، فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو غانم أزهر بن أحمد بن حمدون المنادي ببغداد أخبرنا أبو قلابة الرقاشي أخبرنا بكير بن بكار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت