فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 7409

وفي الباب عن أبي سيعدٍ والحكم بن عمروٍ الغِفَارِيّ وأبي هريرةَ وأنَسٍ.

ـــــــ

حديث ابن عباس يعني الذي رواه الترمذي في الباب المتقدم. وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي رضي الله عنهم وجمهور من السلف والخلف: لا تبطل الصلاة بمرور شيء من هؤلاء ولا من غيرهم، وتأول هؤلاء هذا الحديث على أن المراد بالقطع نقص الصلاة لشغل القلب بهذه الأشياء وليس المراد إبطالها، ومنهم من يدعي نسخه بالحديث الاَخر: لا يقطع صلاة المرء شيء وادرأوا ما أستطعتم، وهذا غير مرضي لأن النسخ لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع بين الأحاديث وتأويلها وعلمنا التاريخ، وليس هنا تاريخ. ولا تعذر الجمع والتأويل بل يتأول على ما ذكرناه مع أن حديث: لا يقطع صلاة المرء شيء ضعيف انتهى.

قوله:"وفي الباب عن أبي سعيد والحكم الغفاري وأبي هريرة وأنس"أما حديث أبي سعيد فأخرجه أبو داود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يقطع الصلاة وأدرأوا ما أستطعتم فإنما هو شيطان: وأما حديث الحكم الغفاري فأخرجه الطبراني في معجمه الكبير. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه مسلم عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب ويقي ذلك مثل مؤخرة الرحل. وأما حديث أنس فأخرجه البزار بلفظ: يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة. قال العراقي: رجال ثقات. وفي الباب أيضًا عن عبد الله بن المغفل أخرجه أحمد وابن ماجه عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: يقطع الصلاة المرأة والكلب والحمار. قال الشوكاني: رواه ابن ماجه من طريق جميل بن الحسن وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات. وعن ابن عباس أخرجه أبو داود وابن ماجه بلفظ: يقطع الصلاة الكلب الأسود والمرأة الحائض. ولم يقل أبو داود الأسود، وقد روى موقوفًا عن ابن عباس. وعن ابن عباس حديث آخر مرفوع عند أبي داود وزاد فيه الخنزير واليهودي والمجوسي. وقد صرح أبو داود أن ذكر الخنزير والمجوسي فيه نكارة، قال ولم أسمع هذا الحديث إلا من محمد بن إسماعيل وأحسبه وهم، لأنه كان حدثنا من حفظه انتهى. وعن عبد الله بن عمر وأخرجه أحمد قال: بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض أعلى الوادي يريد أن يصلي قد قام وقمنا إذ خرج علينا حمار من شعب. فأمسك النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت