فهرس الكتاب

الصفحة 1137 من 7409

وقد كرِه قومٌ من أهلِ العلمِ أن يؤُمّ الرّجُلُ قومًا وهم له كارهُون. فإذا كان الإمامُ غيرَ ظالمٍ ، فإنما الإثمُ على من كرِهَهُ.

وقال أحمدُ وإسحاقُ في هذا: إذا كرِهَ واحدٌ أو إثنانِ أو ثلاثةٌ فلا بأسَ أن يصلّيَ بهم حتى يكرَههُ أكثرُ القومِ.

356ـ حدثنا هنادٌ حدثنا جريرٌ عنْ مَنْصُورٍ عنْ هلالِ بنِ يِسَافٍ عنْ زِيادِ بنِ أبي الجعد عنْ عمرِو بنِ الحارِثِ بنِ المصطلقِ قالَ:"كانَ"

ـــــــ

في النيل وأحاديث الباب يقوي بعضها بعضًا فينتهض للاستدلال بها على تحريم أن يكون الرجل إمامًا لقوم يكرهونه. ويدل على التحريم نفي قبول الصلاة وأنها لا تجاوز آذان المصلين ولعن الفاعل لذلك انتهى.

قوله:"فإذا كان الإمام غير ظالم فإنما الإثم على من كرهه"يريد أن محمل الحديث ما إذا كان سبب الكراهة من الإمام وإلا فلا إثم عليه بل الإثم على القوم"قال أحمد وإسحاق في هذا إذا كره واحد أو اثنان أو ثلاثة فلا بأس أن يصلي بهم حتى يكرهه أكثر القوم"قال الشوكاني: وقيدوه بأن يكون الكارهون أكثر المأمومين ولا اعتبار بكراهة الواحد والاثنين والثلاثة إذا كان المؤتمون جمعًا كثير إلا إذا كانوا اثنين أو ثلاثة فإن كراهتهم أو كراهة أكثرهم مقبرة ، قال والاعتبار وبكراهة أهل الدين دون غيرهم حتى قال الغزالي في الإحياء: لو كان الأقل من أهل الدين يكرهونه فالنظر إليهم، قال: وحمل الشافعي الحديث على إمام غير الوالي لأن الغالب كراهة ولاة الأمر ، قال: وظاهر الحديث عدم الفرق انتهى.

قوله:"عن هلال بن يساف"بكسر التحتانية ثم مهملة ثم فاء ثقة من الثالثة"عن زياد بن أبي الجعد"الأشجعي أخو سالم الكوفي عن وابصة بن معبد وعنه هلال بن يساف وثقه ابن حبان قاله الخزرجي، وقال الحافظ مقبول من الرابعة"عن عمرو بن الحارث بن المصطق"أخو جويرية أم المؤمنين صحابي قليل الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت