فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 7409

وقال بعضهم: إذا دخلَ والإمامُ يخطبُ فإنه يجلسُ ولا يصلّي. وهو قولُ سفيانَ الثوريّ وأهلِ الكوفةِ. والقولُ الأولُ أصحّ.

ـــــــ

المتقدمين وقال بعضهم"إذا دخل والإمام يخطب فإنه يجلس ولا يصلي، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة"قال النووي: قال القاضي وقال مالك والليث وأبو حنيفة والثوري وجمهور السلف من الصحابة والتابعين لا يصليهما، وهو مروى عن عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم.

وحجتهم الأمر بالإنصات للإمام، وتألوا أحاديث الباب بأنه كان عريانًا فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقيام ليراه الناس ويتصدقوا عليه، وهو تأويل باطل يرده صريح قوله صلى الله عليه وسلم: إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما، وهذا نص لا يتطرق إليه تأويل ولا أظن عالمًا يبلغه هذا اللفظ ويعتقده صحيحًا فيخالفه انتهى. وقال الحافظ في الفتح قال جماعة منهم القرطبي: أقوى ما اعتمده المالكية في هذه المسألة عمل أهل المدينة خلفًا عن سلف من لدن الصحابة إلى عهد مالك أن التنفل في حال الخطبة ممنوع مطلقًا.

وتعقب بمنع اتفاق أهل المدينة على ذلك، فقد ثبت فعل التحية عن أبي سعيد الخدري وهو من فقهاء الصحابة من أهل المدينة وحمله عنه أصحابه من أهل المدينة أيضًا، ولم يثبت عن أحد من الصحابة صريحًا ما يخالف ذلك. وأما ما نقله ابن بطال عن عمر عثمان رضي الله عنهما وغير واحد من الصحابة من المنع مطلقًا، فاعتماده في ذلك على روايات عنهم فيها احتمال كقول ثعلبة بن أبي مالك: أدركت عمر وعثمان وكان الإمام إذا خرج تركنا الصلاة. وجه الاحتمال أن يكون ثعلبة عني بذلك من كان داخل المسجد خاصة. قال شيخنا الحافظ أبو الفضل في شرح الترمذي: كل من نقل عنه يعني من الصحابة منع الصلاة والإمام يخطب محمول على من كان داخل المسجد لأنه لم يقع عن أحد منهم التصريح بمنع التحية وقد ورد فيها حديث يخصها فلا تترك بالاحتمال انتهى. ولم أقف على ذلك صريحًا عن أحد من الصحابة. وأما ما رواه الطحاوي عن عبد الله بن صفوان أنه دخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت