فهرس الكتاب

الصفحة 1607 من 7409

وقال مالك"بن أنس"والشافعيّ وأَحمدُ: إذا أَجْمَعَ على إقامِة أربعة أَتَمّ الصّلاةَ.

وأما إسحاقُ فرأَى أَقْوَى المذاهبِ فيه حديثَ ابنِ عباسٍ، قال: لأنه رُوِيَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم،"ثم تَأَوّلَهُ بعد النبيّ صلى الله عليه وسلم"إذا أَجْمَعَ على إقامةِ تِسْعَ عَشرةَ أَتَمّ الصلاةَ.

ثم أَجْمَعَ أَهلُ العلمِ على أن المسافرِ أن يَقْصُرُ ما لم يُجْمِعْ اقامةً، وإِنْ أَتَى عليه سِنُونَ.

ـــــــ

قال الشوكاني في النيل: لا يعرف له مستند فرعي وإنما ذلك اجتهاد من نفسه انتهى.

قلت: لعله استند بما روي عن ابن عمر توقيت ثنتي عشرة."وقال مالك والشافعي وأحمد: إذا أجمع على إقامة أربع أتم الصلاة". قال في السبل صفحة 651: وهو مروي عن عثمان والمراد غير يوم الدخول والخروج، واستدلوا بمنعه صلى الله عليه وسلم المهاجرين بعد مضي النسك أن يزيدوا على ثلاثة أيام في مكة، فدل على أنه بالأربعة الأيام يصير مقيمًا انتهى.

قلت: ورد هذا الاستدلال بأن الثلاث قدر قضاء الحوائج لا لكونها غير إقامة، واستدلوا أيضًا بما روى مالك عن نافع عن أسلم عن عمر أنه أجلى اليهود من الحجاز، ثم أذن لمن قدم منهم تاجرًا أن يقيم ثلاثة أيام، قال الحافظ في التلخيص صححه أبو زرعة."أما إسحاق"يعني ابن راهويه،"فرأى أقوى المذاهب فيه حديث ابن عباس"عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أقام في بعض أسفاره تسع عشرة يصلي ركعتين،"قال"أي إسحاق"لأنه"أي ابن عباس"روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم تأوله بعد النبي صلى الله عليه وسلم"أي أخذ به وعمل عليه بعد وفاته صلى الله عليه وسلم،"ثم أجمع أهل العلم على أن للمسافر أن يقصر ما لم يجمع إقامته وإن أتى عليه سنون"، جمع سنة أخرج البيهقي عن أنس أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أقاموا برامهر من تسعة أشهر يقصرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت