فهرس الكتاب

الصفحة 1613 من 7409

ومن تَطَوّعَ فَلَهُ في ذلِكَ فضلٌ كثيرٌ. وهو قولُ أكثرَ أهلِ العلمِ يختارنَ التطَوعَ في السّفَرِ.

549 ـ حدثنا عليّ بنُ حُجْرٍ حدثنا حَفْصُ بنُ غِياثٍ عن الحجّاج عن عَطِيّةَ عَن ابنِ عُمَرَ قالَ"صَلّيتُ معَ النبيّ صلى الله عليه وسلم الظهرَ في السفَرِ ركعتينِ وبعدَها ركعتَينِ".

ـــــــ

"وهو قول أكثر أهل العلم يختارون التطوع في السفر"، قال النووي في شرح مسلم: قد اتفق العلماء على استحباب النوافل المطلقة في السفر واختلفوا في استحباب النوافل الراتبة، فتركها ابن عمر وآخرون، واستحبها الشافعي والجمهور، ودليله الأحاديث العامة المطلقة في ندب الرواتب، وحديث صلاته صلى الله عليه وسلم الضحى يوم الفتح بمكة وركعتي الصبح حين ناموا حتى تطلع الشمس وأحاديث أخرى صحيحة ذكرها أصحاب السنن، والقياس على النوافل المطلقة، ولعل النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الرواتب في رحله ولا يراه ابن عمر فإن النافلة في البيت أفضل، ولعله تركها في بعض الأوقات تنبيهًا على جواز تركها، وأما ما يحتج به القائلون بتركها من أنها لو شرعت لكان إتمام الفريضة أولى، فجوابه أن الفريضة متحتمة. فلو شرعت تامة لتحتم إتمامها، وأما النافلة فهي إلى خيرة المكلف، فالرفق به أن تكون مشروعة، ويتخير إن شاء فعلها وحصل ثوابها، وإن شاء تركها ولا شيء عليه انتهى.

قال الحافظ في الفتح تعقب هذا الجواب بأن مراد ابن عمر بقوله: لو كنت مسبحًا لأتممت. يعني أنه لو كان مخيرًا بين الإتمام وصلاة الراتبة لكان الإتمام أحب عليه. لكنه فهم من القصر التخفيف، فلذلك كان لا يصلي الراتبة ولا يتم انتهى. قلت: المختار عندي المسافر في سعة إن شاء صلى الرواتب وإن شاء تركها والله تعالى أعلم.

قوله:"عن حجاج"، هو ابن أرطأة الكوفي القاضي صدوق كثير الخطأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت