فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 7409

"قال أبو عيسى": وفي البابِ عَنْ عُثمَانَ"بْنِ عَفّانَ", وَثَوْبَانَ، وَالصّنَابِحِي، وَعمْرو بْنِ عَبَسَةَ، وَسَلْمَانَ، وَعَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو.

ـــــــ

سبعة: عمر بن الخطاب وعلى بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وعائشة أم المؤمنين وزيد بن ثابت وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر، والمتوسطون منهم فيما روى عنهم من الفتيا، أبو بكر الصديق وأم سلمة وأنس بن مالك وأبو سعيد الخدري وأبو هريرة... إلخ فلا شك في أن أبا هريرة رضي الله عنه كان فقيها من فقهاء الصحابة ومن كبار أئمة الفتوى.

فإن قيل: قد قال إبراهيم النخعي أيضًا إن أبا هريرة لم يكن فقيهًا، والنخعي من فقهاء التابعين.

قلت: قد نقم على إبراهيم النخعي لقوله إن أبا هريرة لم يكن فقيهًا، قال الحافظ الذهبي في الميزان في ترجمته: وكان لا يحكم العربية ربما لحن ونقموا عليه قوله لم يكن أبو هريرة فقيهًا. انتهى.

عبرة: قال القاضي أبو بكر بن العربي في عارضة الأحوذي في بحث حديث المصراة المروي عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهما: قال بعضهم هذا الحديث لا يقبل لأنه يرويه أبو هريرة وابن عمر ولم يكونا فقيهين، وإنما كانا صالحين فروايتهما إنما تقبل في المواعظ لا في الأحكام، وهذه جرأة على الله واستهزاء في الدين عند ذهاب حملته وفقد نصرته ومن أَفقه من أبي هريرة وابن عمر؟ ومن أحفظ منهما خصوصًا من أبي هريرة وقد بسط رداءه وجمعه النبي صلى الله عليه وسلم وضمه إلى صدره فما نسي شيئًا أبدًا ونسأل الله المعافاة من مذهب لا يثبت إلا بالطعن على الصحابة رضي الله عنهم، ولقد كنت في جامع المنصور من مدينة السلام في مجلس علي بن محمد الدامغاني قاضي القضاة، فأخبرني به بعض أصحابنا وقد جرى ذكر هذه المسألة أنه تكلم فيها بعضهم يومًا وذكر هذا الطعن في أبي هريرة فسقط من السقف حية عظيمة في وسط المسجد فأخذت في سمت المتكلم بالطعن ونفر الناس وارتفعوا وأخذت الحية تحت السواري فلم يدر أين ذهبت، فارعوى من بعد ذلك من الترسل في هذا القدح. انتهى.

قوله:"وفي الباب عن عثمان وثوبان والصنابحى وعمر وبن عبسة وسلمان وعبد الله بن عمرو"أما حديث عثمان: فأخرجه الشيخان بلفظ: قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت