فهرس الكتاب

الصفحة 1816 من 7409

به فباطل لا أصل له، قال الحافظ الزيلعي في نصب الراية: الحديث الثالث قال عليه السلام:"لا يجتمع عشر وخراج في أرض مسلم"، قلت رواه ابن عدي في الكامل عن يحيى بن عنبسة حدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يجتمع على مسلم خراج وعشر"ا نتهى. قال ابن عدي: يحيى بن عنبسة منكر الحديث وإنما يروي هذا من قول إبراهيم، وقد رواه أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم قوله: فجاء يحيى بن عنبسة فأبطل فيه ووصله إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ويحيى بن عنبسة مكشوف الأمر في ضعفه لروايته عن الثقات الموضوعات انتهى. قال ابن حبان: ليس هذا من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويحيى بن عنبسة دجال يضع الحديث لا يحل الرواية عنه انتهى: وقال الدارقطني: يحيى هذا دجال يضع الحديث وهو كذب على أبي حنيفة ومن بعده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكره ابن الجوزي في الموضوعات. وقال البيهقي: هو حديث باطل ويحيى هذا متهم بالوضع انتهى ما في نصب الراية.

قلت: وأحاديث الباب بعمومها تدل على الجمع بين الخراج والعشر. قال الزيلعي في نصب الراية: استدل ابن الجوزي في التحقيق للشافعي في الجمع بين العشر والخراج بعموم الحديث عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سن في ما سقت السماء والعيون أو كان عثريًا العشور، وفيما سقي بالنضح نصف العشر تفرد به البخاري، وهذا عام في الخراجية وغيرها انتهى. وقال الزيلعي في ذلك الكتاب استدل الشيخ تقي الدين في الإمام للشافعي بما أخرجه البيهقي عن يحيى بن آدم حدثنا سفيان بن سعيد عن عمرو بن ميمون بن مهران قال: سألت عمر بن عبد العزيز عن المسلم يكون في يده أرض الخراج، فيسأل الزكاة فيقول إنما على الخراج، فقال: الخراج على الأرض والعشر على الحب انتهى. قلت: إسناده صحيح. قال الحافظ في الدراية: وقد صح عن عمر بن عبد العزيز أنه قال لمن قال إنما على الخراج: الخراج على الأرض والعشر على الحب. أخرجه البيهقي من طريق يحيى بن آدم في الخراج له، وفيها عن الزهري. لم يزل المسلمون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعده يعاملون على الأرض ويستكرونها ويؤدون الزكاة عما يخرج منها وفي الباب حديث ابن عمر: فيما سقت السماء العشر، متفق عليه ويستدل بعمومه انتهى ما في الدارية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت