فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 7409

وفي البابِ عنِ ابن عبّاسٍ وعَائِشَةَ

ـــــــ

وقال الحافظ في التلخيص: وأعله ابن القطان بجهالة راوية عن أبي سعيد واختلاف الرواة في اسمه واسم أبيه.

قلت: أما إعلاله بجهالة الراوي عن أبي سعيد فليس بشيء فإنه إن جهله ابن القطان فقد عرفه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما، وأما إعلاله باختلاف الرواة في اسمه واسم أبيه فهو أيضًا ليس بشيء لأن اختلاف الرواة في السند أو المتن لا يوجب الضعف إلا بشرط استواء وجوه الإختلاف، فمتى رجح أحد الأقوال قدم ولا يعل الصحيح بالمرجوح، وههنا وجوه الإختلاف ليست بمستوية بل رواية الترمذي وغيره التي وقع فيها عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج راجحة، وباقي الروايات مرجوحة، فإن مدار تلك الروايات على محمد بن إسحاق وهو مضطرب فيها، وتلك الروايات مذكورة في سنن الدراقطني، فهذه الرواية الراجحة تقدم على تلك الروايات المرجوحة ولا تعل هذه بتلك.

"وفي الباب عن ابن عباس وعائشة"أما حديث ابن عباس فأخرجه أحمد وابن خزيمة وابن حبان بلفظ: إن الماء لا ينجسه شيء ورواه أصحاب السنن بلفظ: إن الماء لا يجنب وفيه قصة.

وقال الحازمي لا يعرف مجودًا إلا من حديث سِمَاك بن حرب عن عكرمة، وسِمَاك مختلف فيه وقد احتج به مسلم كذا في التلخيص.

وأما حديث عائشة فأخرجه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى والبزار وأبو علي بن السكن في صحاحه من حديث شريك بلفظ إن الماء لا ينجسه شيء، ورواه أحمد من طريق أخرى صحيحة لكنه موقوف كذا في التلخيص.

قلت: وفي الباب أيضًا عن جابر بلفظ إن الماء لا ينجسه شيء، وفيه قصة أخرجه ابن ماجه وفي إسناده أبو سفيان طريف بن شهاب وهو ضعيف متروك، وقد اختلف فيه على شريك الراوي عنه.

وههنا فوائد متعلقة بحديث الباب فلنا أن نذكرها.

الفائدة الأولى: اعلم أن بئر بضاعة كانت بئر معروفة بالمدينة ولم تكن غديرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت