"قالَ": وفي البابِ عَنْ عَبْدِ الله بن زَيْدٍ، وَعَلِيّ بنِ طلْقٍ، وَعائِشةَ، وابنِ عبّاسٍ،"وَابنِ مَسْعُودٍ", وأبي سَعِيدٍ.
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَهُوَ قَوْلُ الْعُلَماءِ: أنْ لا يجِبَ علَيْهِ الْوُضُوءُ إلاّ مِنْ حَدَثٍ: يَسْمَعُ صوتًا أوْ يَجَدُ رِيحًا.
ـــــــ
قوله:"وفي الباب عن عبد الله بن زيد وعلي بن طلق وعائشة وابن عباس وأبي سعيد"أما حديث عبد الله بن زيد فأخرجه الشيخان وغيرهما، ففي صحيح البخاري عن عباد بن تميم عن عمه أنه شكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال لا ينفتل أو لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا. قال الحافظ في الفتح. قوله عن عمه هو عبد الله بن زيد بن عاصم المازني الأنصاري سماه مسلم وغيره في روايتهم لهذا الحديث من طريق ابن عيينة انتهى.
وأما حديث علي بن طلق فأخرجه أبو داود والترمذي.
وأما حديث عائشة فأخرجه أحمد والبزار والطبراني في الكبير وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر المسلمين إذا خرج من أحدهم الريح أن يتوضأ.
قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح إلا أن فيه محمد بن إسحاق وقد قال حدثني هشام بن عروة.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه البزار والبيهقي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يخيل إليه في صلاته أنه أحدث ولم يحدث فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشيطان يأتي أحدكم وهو في صلاته حتى يفتح مقعدته فيخيل إليه أنه أحدث ولم يحدث فإذا وجد أحدكم وهو ذلك فلا ينصرف حتى يسمع ذلك بأذنه أو يجد ريح ذلك بأنفه، قال الهيثمي في مجمع الزوائد رجاله رجال الصحيح انتهى.
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه أبو يعلى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الشيطان يأتي أحدكم في صلاته فيمد شعره من دبره فيرى أنه قد أحدث فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا، ورواه ابن ماجه باختصار وفيه علي بن زيد واختلف في الاحتجاج به، كذا في مجمع الزوائد.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح"كذا في النسخ الموجودة وهو تكرار.