فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 7409

ـــــــ

ومنها: دعوى أن الأمر بذلك كان عند الأمر بقتل الكلاب فلما نهى عن قتلها نسخ الأمر بالغسل.

وتعقب: بأن الأمر بقتلها كان في أوائل الهجرة والأمر بالغسل متأخر جدًا لأنه من رواية أبي هريرة وعبد الله بن مغفل وقد ذكر ابن مغفل أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالغسل وكان إسلامه سنة سبع كأبي هريرة بل سياق مسلم ظاهر في أن الأمر بالغسل كان بعد الأمر بقتل الكلاب انتهى كلام الحافظ.

تنبيه: ذكر النيموي فعل أبي هريرة عن عطاء عن أبي هريرة أنه قال إذا ولغ الكلب في الإناء غسله ثلاث مرات، قال رواه الدارقطني وآخرون وإسناده صحيح ثم ذكر قول أبي هريرة عن عطاء عن أبي هريرة قال إذا ولغ الكلب في الإناء فأهرقه ثم اغسله ثلاث مرات، قال رواه الدارقطني والطحاوي وإسناده صحيح انتهى.

قلت: مدار فعل أبي هريرة وقوله على عبد الملك بن أبي سليمان لم يروهما غيره وهو وإن كان ثقة لكن كان له أوهام وكان يخطئ.

قال الحافظ في التقريب صدوق له أوهام.

وقال الخزرجي في الخلاصة قال أحمد ثقة يخطئ.

قال الدارقطني بعد روايته هذا موقوف ولم يروه هكذا غير عبد الملك عن عطاء اهـ.

قال البيهقي تفرد به عبد الملك من أصحاب عطاء ثم أصحاب أبي هريرة والحفاظ الثقات من أصحاب عطاء وأصحاب أبي هريرة يروون سبع مرات وفي ذلك دلالة على خطأ رواية عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن أبي هريرة في الثلاث وعبد الملك لا يقبل منه ما يخالف الثقات لمخالفته أهل الحفظ والثقة في بعض روايته تركه شعبة بن الحجاج ولم يحتج به البخاري في صحيحه انتهى.

كذا ذكر العيني كلام البيهقي في شرح البخاري ولم يتكلم عليه إلا أنه نقل عن أحمد والثوري أنه من الحفاظ وعن الثوري هو ثقة فقيه متقن وعن أحمد بن عبد الله ثقة ثبت في الحديث.

وقد عرفت أنه ثقة يخطئ وله أوهام ولم يحتج به البخاري في صحيحه فكيف ما رواه مخالفًا وقد ثبت عن أبي هريرة بإسناد أصح من هذا أنه أفتى بغسل الإناء سبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت