ـــــــ
مرات موافقًا لحديثه المرفوع، ففي سنن الدارقطني ص 33 حدثنا المحاملي نا حجاج بن الشاعر نا عارم نا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة في الكلب يلغ في الإناء قال يهراق ويغسل سبع مرات، قال الدارقطني صحيح موقوف انتهى.
وقول أبي هريرة هذا أرجح وأقوى إسنادًا من قوله وفعله المذكورين المخالفين لحديثه المرفوع كما عرفت في كلام الحافظ. فقوله الموافق لحديثه المرفوع يقدم على قوله وفعله المذكورين، وأما قول النيموي في التعليق ولم يرو أحد من أصحابه يعني أصحاب أبي هريرة أثرًا من قوله أو فعله خلاف ما رواه منه عطاء إلا ابن سيرين في رواية عند البيهقي. قال في المعرفة وروينا عن حماد بن زيد ومعتمر بن سليمان عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة من قوله نحو روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال ولم يذكر السند حتى ينظر فيه انتهى فمبني على قصور نظره أو على فرط تعصبه فإن البيهقي وإن لم يذكر سنده فالدارقطني ذكره في سننه وقال بعد روايته صحيح موقوف وقد صرح الحافظ في الفتح بأنه سنده أرجح وأقوى من سند قوله المخالف لحديثه.
والعجب من النيموي أنه رأى في سنن الدارقطني قول أبي هريرة المخالف لروايته ونقله منه ولم ير فيه قوله الموافق لحديثه وكلاهما مذكوران في صفحة واحدة.
تنبيه آخر: قال صاحب العرف الشذي وجواب الحديث من قبلنا أن التسبيع مستحب عندنا كما صرح به الزيلعي شارح الكنز ثم وجدته مرويًا عن أبي حنيفة في تحرير ابن الهمام انتهى.
قلت: فبطل بهذا قولكم بادعاء نسخ التسبيع يا معشر الحنفية، ثم حمل الأمر بالتسبيع على الاستحباب ينافيه قوله صلى الله عليه وسلم طهور إناء أحدكم، الحديث.
ثم قال: ولو كان التسبيع واجبًا كيف اكتفى بالتثليث؟ قلت تقدم جوابه في كلام الحافظ.
ثم قال: وفتوى التثليث مرفوعة في كامل ابن عدي عن الكرابيسي وهو حسين بن علي تلميذ الشافعي وهو حافظ إمام فالحديث حسن أو صحيح.