قال أبو عيسى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَماءِ مِنْ أصْحابِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم وَالتّابعينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِثْلُ: الشافِعِيّ وأحْمَدَ وإسْحَاقَ: لَمْ يَرَوْا بِسُؤْرِ الْهِرّةِ بَأْسًا.
ـــــــ
دار فلان ولا تأتي دارنا فقال عليه الصلاة والسلام لأن في داركم كلبًا قالوا فإن في دارهم سنورا فقال عليه السلام: السنور سبع ورواه الحاكم مختصرًا بلفظ: السنور سبع.
ورواه أحمد وابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه في مسانيدهم الهر سبع وفي أسانيد جميع هؤلاء عيسى بن المسيب وعليه مدار جميع طرق الحديث وهو ضعيف.
وقد ذكر الزيلعي طرق هذا الحديث مع الكلام على عيسى بن المسيب من شاء الاطلاع عليه فليرجع إليه.
وفي الباب عن أنس بن مالك قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أرض بالمدينة يقال لها بطحان فقال:"يا أنس اسكب لي وضوء"فسكبت له فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته أقبل إلى الإناء وقد أتى هر فولغ في الإناء فوقف له رسول الله صلى الله عليه وسلم وقفة حتى شرت الهر ثم سألته فقال:"يا أنس إن الهر من متاع البيت لن يقذر شيئًا ولن ينجسه"، كذا في نصب الراية.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه مالك وأحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والدارمي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والدارقطني قال الحافظ في بلوغ المرام صححه الترمذي وابن خزيمة وقال في التلخيص وصححه البخاري والترمذي والعقيلي والدارقطني.
قوله:"وهو قول أكثر العلماء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم مثل الشافعي وأحمد وإسحاق لم يرو بسؤر الهرة باسًا"يعني أن سؤر الهرة طاهر من غير كراهة عند هؤلاء الأئمة وهو قول مالك وغيره من أهل المدينة والليث وغيره من أهل مصر والأوزاعي وغيره من أهل الشام والثوري ومن وافقه من أهل العراق والشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق وأبي ثور وأبي عبيد وعلقمة وإبراهيم وعطاء ابن يسار والحسن فيما روى عنه الأشعث والثوري فيما روى عنه أبو عبد الله محمد بن