فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
2143 ـ حدّثنا أَبُو مُوسَى محمدُ بنُ المُثَنّى، حدثني عَبْدُ الصّمَدِ بنُ عَبْدِ الوَارِثِ، أخبرنا شُعْبَةُ حدثنا أَبُو بِشْرٍ قالَ: سَمِعْتُ أَبَا المُتَوَكّلِ يُحَدّثُ
ـــــــ
على تعليم القرآن، وخالف الحنفية فمنعوه في التعليم وأجازوه في الرقي كالدواء، قالوا لأن تعليم القرآن عبادة والأجر فيه على الله وهو القياس في الرقى، إلا أنهم أجازوه فيها لهذا الخبر، وحمل بعضهم الأجر في هذا الحديث على الثواب، وسياق للقصة التي في الحديث يأبى هذا التأويل، وادعى بعضهم نسخه بالأحاديث الواردة في الزعيد على أخذ الأجرة على تعليم القرآن. وقد رواها أبو داود وغيره، وتعقب بأنه إثبات للنسخ بالاحتمال وهو مردود وبأن الأحاديث ليس فيها تصريح بالمنع على الإطلاق، بل هي وقائع أحوال محتملة
للتأويل، لتوافق الأحاديث الصحيحة كحديثي الباب"يعني حديث ابن عباس المتقدم آنفًا، وحديث أبي سعيد المذكور في هذا الباب"وبأن الأحاديث المذكورة أيضًا ليس فيها ما تقوم به الحجة فلا تعارض الأحاديث الصحيحة انتهى كلام الحافظ.
وقال الشوكاني في النيل: استدل الجمهور بحديث ابن عباس على جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن، وأجيب عن ذلك بأن المراد بالأجر هنا الثواب، ويرد بأن سياق القصة يأبى ذلك، وادعى بعضهم نسخه الأحاديث السابقة، وتعقب بأن النسخ لا يثبت بمجرد الاحتمال وبأن الأحاديث القاضية بالمنع وقائع أعيان محتملة للتأويل لتوافق الأحاديث الصحيحة كحديثي الباب وبأنها مما لا تقوم به الحجة فلا تقوى على معارضة ما في الصحيح، وقد عرفت مما سلف أنها تنتهض للاحتجاج بها على المطلوب والجمع ممكن إما بحمل الأجر المذكور هنا على الثواب كما سلف وفيه ما تقدم، أو المراد أخذ الأجر على الرقية فقط كما يشعر به السياق فيكون مخصصًا للأحاديث القاضية بالمنع، أو يحمل الإجر هنا على عمومه فيشمل الأجر على الرقية والتلاوة والتعليم، ويخص أخذها على التعليم بالأحاديث المتقدمة ويجوز ما عداه، وهذا أظهر وجوه الجمع فينبغي المصير إليه انتهى.
قلت: الروايات التي تدل على منع أخذ الأجرة على تعليم القرآن ضعاف لا تصلح للاحتجاج، ولو سلم أنها بمجموعها تنتهض للاحتجاج، فالأحاديث التي تدل على الجواز أصح منها وأقوى، ثم إن هذه الروايات وقائع أحوال محتملة