فهرس الكتاب

الصفحة 4370 من 7409

عن أَبِي سَعِيدٍ"أَنّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم مَرّوا بِحَيّ مِنَ العَرَبِ فَلَمْ يَقْرُوهُمْ وَلَمْ يُضَيّفُوهُمْ، فاشْتَكَى سَيّدُهُمْ فَأَتَوْنَا فَقَالُوا: هِلْ عِنْدَكُمْ دَوَاءٌ؟ قُلْنَا: نَعَمْ وَلَكِنّ لم تَقْروُنَا ولَمْ تُضَيّفُونَا فَلاَ نَفْعَلُ حتى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا، فَجَعَلُوا على ذلكَ قَطِيعًا مِنْ غَنَمٍ، قال فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنّا يَقْرَأُ عليِه بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ فَبَرَأَ، فَلَمّا أَتَيْنَا النبيّ صلى الله عليه وسلم ذَكَرْنَا ذلكَ لَهُ، قالَ:"وَمَا يُدْريِكَ أَنّهَا رُقْيَةٌ؟ وَلَمْ يَذْكُرْ نَهْيًا مِنْهُ، وقالَ:

ـــــــ

للتأويل،كما قال الحافظ، فلا حاجة إلى ما ذكره الشوكاني من وجوه الجمع. هذا ما عندي والله تعالى أعلم.

قوله:"مروا بحي من العرب"إعلم أن طبقات أنساب العرب ست: الشعب بفتح الشين: وهو النسب الأبعد، كعدنان مثلًا وهو أبو القبائل الذين ينسبون إليه ويجمع على شعوب، والقبيلة: وهي ما انقسم به الشعب كربيعة ومضر، والعمارة بكسر العين: وهي ما انقسم فيه أنساب القبيلة كقريش وكنانة ويجمع على عمارات وعمائر، والبطن. وهي ما انقسم فيه أنساب العمارة كبني عبد مناف وبني مخزوم ويجمع على بطون وأبطن، والفخد: وهي ما انقسم فيه أنساب البطن كبني هاشم وبني أمية ويجمع على أفخاذ، والفصيلة بالصاد المهملة: وهي ما انقسم فيه أنساب الفخد كبني العباس. وأكثر ما يدور على الألسنة من الطبقات القبيلة ثم البطن، وربما عبر عن كل واحد من الطبقات الست بالحي، إما على العموم مثل أن يقال حي من العرب وإما على الخصوص مثل أن يقال حي من بني فلان. وقال الهمداني في الأنساب: الشعب والحي بمعنى"حتى تجعلوا لنا جعلًا"بضم الجيم وسكون المهملة ما يعطى على عمل"فجعلوا على ذلك قطيعًا من غنم"قال ابن التين: القطيع الطائفة من الغنم، وتعقب بأن القطيع هو الشيء المتقطع من غنم كان أو غيرها، وقال بعضهم إن الغالب استعماله فيما بين العشرة والأربعين، ووقع في رواية الأعمش: فإنا نعطيكم ثلاثين شاة. وهو مناسب لعدد السرية كما تقدم وكأنهم اعتبروا عددهم فجعلوا الجعل بإزائه"وما يدريك"هي كلمة تقال عند التعجب من الشيء وتستعمل في تعظيم الشيء أيضًا وهو لائق هنا، قاله الحافظ. وفي رواية بعد قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت